المشرف العام على التحرير داليا عماد
اعلان

"مصير مجهول" بعد 20 عاما من المعاناة.. أهالي قرية الكرنك يبكون منازلهم وكفاحهم بعد حملة إزالة مكبرة في بني سويف.. مواطن: لما افتكرونا مرحموناش

أهل مصر

واقع مرير وحياة غير آدمية يحياها أهالي قرية الكرنك بشرق النيل في بني سويف، وانعدام العديد من مقومات الحياة الإنسانية، وبالرغم من ذلك أزالت حملة من المحافظة العديد من المنازل وهدمتها بحجة الحاجة الضرورية لهذه الأرض البالغ مساحتها 14 فدان، على حد تعبير أهالي القرية، انتقلت أهل مصر إلى القرية للتعرف على آرائهم.

قال أبو زيد محمد، أحد أهالي قرية الكرنك بشرق النيل ببني سويف، إننا نعاني بشدة لعدم وجود مأوى لنا من الآن حتى نهاية العمر، وذلك لعدم وجود حسابات لأهالي القرية التي تم هدم منازلهم منذ أسبوع تقريبا. 

وأوضح أنه منذ أكثر من 7 أيام ماضية أزالت حملة من المحافظة العديد من المنازل وهدمتها بحجة الحاجة الضرورية لهذه الأرض البالغ مساحتها 14 فدان، فجأة ودون سابق إنذار، لإقامة مشروعات استثمارية جديدة للمحافظة على هذه الأرض. 

وأشار إلى أنه منذ أكثر من 15 أو 20 عاما أتت الأهالي إلى هذة المنطقة بقرية الكرنك وأقاموا منازل، ووصلوا خطوط مياه الشرب، وإدخال أسلاك الكهرباء على حسابهم الشخصي دون وجود مساعدة من الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، وأقاموا حياة متكاملة الأركان على أرض قرية الكرنك بشرق النيل. 

وأوضح أن أهالي القرية تفاجأوا بوجود حملة خاصة لإزالة هذه المنازل لأهالي هذة القرية وذلك بحجة أهمية هذه المساحة الإجمالية والبالغ مساحتها 14 فدانا، لإقامة مشروعات استثمارية جديدة على أرض هذه القرية. 

وتسائل: هل تذكر مسؤولو المحافظة أهمية هذه الأراضي التي قامت الحياة عليها منذ أكثر من 15 أو 20 عاما الآن، وٲين كانت طوال هذه المدة الزمنية التي امتدت لعشرات السنوات؟ .

وطالب أحد المسؤولين بالمحافظة بتحديد الإجابة على سؤاله قائلا : ماذا عن هذه الأسر الفقيرة، وإلى أين سيتوجهون ويقيمون بعد هذه الإزالات التي تمت لمنازلهم دون سابق إنذار أو إعلام لهم بهذه الإزالات، مشيرا إلى أن الخلاء والمستقبل غير المعلوم لهؤلاء الأسر سيكون مصيرهم بكل الأحوال. 

وأوضح أن الأهالى قاموا ببناء هذة المنازل منذ عشرات السنين، على حسابهم الشخصي، متسائلا : من سيقوم بتعويضهم عن الهدم والخراب الذي لحق بهم جراء هذه الإزالات لمنازلهم بالرغم من إقرار مسؤولي المحافظة بوجود حياة لهؤلاء الأسر بالقرية. 

وأكد على وجود حالة إنسانية شديدة القسوة والتي لحقت الإزالات منزلها، مساحة 50 مترا فقط، مبني بالتقسيط، فضلا عن قيامها " شحت" باب منزلها من أحد الأشخاص من زاوية "المنة والحسنة "، متسائلا : كيف تقوم هذه السيدة الفقيرة بسداد تكاليف بناء منزلها دون وجود أموال لديها. 

وأشار رضا راتب أحمد، أحد الأهالي، إلى وجود حالة من الاستغراب والدهشة والتعجب والتساؤلات بين أهالي القرية، حول أسباب هذه الإزالات لمنازلهم دون وجود سابق إنذار أو علم من المسؤولين من المحافظة. 

وقال إن أثناء قيام المسؤولين بتفقد المنازل خلال الحملة، استنكر أحد المرافقين لحملة الإزالات وجود حياة من الأساس لأحد من المواطنين والأهالي بهذا المكان، وذلك لعدم وجود العوامل الأساسية الخاصة بوجود حياة هنا. 

وأكد على وجود أكثر من 10 أفدنة من الأراضي الزراعية بالقرية التي حصل الأهالي على موافقة من المحافظة على القيام بزراعتها واستصلاحها منذ عشرات السنين، مما نتج عنها وجود أراضي جيدة للزراعة. 

إقرأ أيضاً
اعلان