ads
ads

وول ستريت جورنال: ألمانيا تأمل في تفادي العنف

صورة أرشيفية
كتب : أهل مصر

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية إن أمل ألمانيا في تفادي العنف الذي شهدته جيرانها فرنسا وبلجيكا تبخر فجأة أمس الجمعة بعد أن فتح مسلح النار في ميونيخ وقتل 9 أشخاص قبل أن ينتحر.

وأضافت الصحيفة ـ في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني ـ أنه قبل 5 أيام فقط، قام طالب لجوء عمره 17 عاما يزعم أنه أفغاني بمهاجمة أشخاص على قطار بسكين وفأس، ما أسفر عن إصابة 5 أشخاص قبل أن تقتله قوات الشرطة أثناء هروبه من المكان.

وأشارت إلى أنه رغم إعلان تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، إلا أنه كان من الممكن استبعاد تلك الفرضية واعتباره حدثا منفردا، ولكن تلك ليست القضية في الوقت الحالي.

وأوضحت أن طبيعة ما أطلقت عليه الشرطة في ميونيخ هجوما إرهابيا لم تكن واضحة، حتى بإعلانهم السيطرة على الوضع في وقت مبكر اليوم السبت بكشفهم هوية المهاجم وهو مراهق ألماني - إيراني عمره 18 عاما.

وقالت الصحيفة إن الهجوم بغض النظر عن دوافعه سواء كانت أيدولوجية أو عنصرية أو إجرامية، فإن حجم الاعتداء يبدو أنه كافي لقلب الحالة الأمنية المحلية لألمانيا، وسياساتها، بل وسياساتها الخارجية بشكل محتمل.

وأضافت إن أي شكوك حول قبضة الحكومة على الأمن في البلاد قد يضعف موقف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبل أكثر من عام بقليل على الانتخابات العامة القادمة.

وتابعت أن مسؤولي الأمن حذروا لشهور من أن خطر الإرهاب في ألمانيا هو حقيقي وموجود، ففي ليلة رأس العام أغلقت شرطة ميونيخ محطتي قطار بسبب تهديد حقيقي، ولكن لم يحدث شيء.

وقالت الصحيفة: «إن السلطات الألمانية كانت في حالة تأهب قصوى منذ على الأقل هجمات نوفمبر في باريس، كما ادعت أنها أحبطت عدة خطط هجومية إرهابية، ولكن كلها كانت في مراحل أولية، ورغم ذلك لم تترجم السلطات خطواتها إلى وجود أمني مشدد ظاهر في شوارع ألمانيا».

وأضافت: «إن أفراد الجيش المدججين بالسلاح موجودون في كل مكان بمحطات القطار الفرنسية والمطارات هناك، بجانب أن ضباط الأمن في شبكة القطارات يحملون أسلحة واضحة ومعدات حماية، لكن الوضع ليس كذلك في ألمانيا، يتراوح التواجد الأمني في أماكن المواصلات الكبيرة بين المتحفظ والخفي»، مشيرة إلى أن الدستور الألماني يحظر نشر الدولة قوات الجيش على أراضيها.

وتابعت: «إن السلطات الألمانية لم تواجه ضغطا عاما لتظهر عضلاتها وقواتها وتؤكد على حضورها لعدم وقوع حادث إرهابي حقيقي في ألمانيا منذ مقتل الجنديين الأمريكيين على يد إسلامي من كوسوفو في مطار فرانكفورت عام 2011، ورغم ذلك، إلا أن المصوتين يتزايد لديهم القلق بشأن الهجمات الإرهابية، حيث أظهر استطلاع أجرى في أبريل ومايو الماضيين أن نحو 73% من العينة لديهم مخاوف بشأن وقوع هجوم إرهابي، في زيادة 21 نقطة عن استطلاع العام الماضي».

ورأت الصحيفة أن تزايدا في الطلب على مزيد من الأمن في البلاد، والذي تغلب عليه لمدة طويلة التركيز الأساسي في ألمانيا على حقوق الخصوصية والحريات العامة، قد يهز السياسيين الألمان، وقد يدفع إلى مطالبات بقوانين أكثر صرامة بشأن الإرهاب والمراقبة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً