يعيش أهالي منطقة البيت الريفي، نجع المعمارية، بمدينة البصيلية، مركز إدفو، محافظة أسوان، مأساة كبرى نتيجة إهمال المسئولين ووضعهم على نطاق الهامش، ولا يلبون أي مطلب لهم، تلك المنطقة المعدومة من كافة الخدمات الحكومية، سواء في عدم وجود إضاءة بالشوارع، أو رصف، أو الكارثة الكبرى وهي تدمير مياه الصرف الصحي لمنازلهم.

ويعيش أهلها في نطاق الحصار من كثرة المخاطر التي تواجههم، على الرغم من تقديم العديد من الشكاوى إلى الوحدة المحلية لإنقاذهم وإنقاذ أطفالهم من الإصابة بالأمراض الخطيرة، بسبب مياه الصرف الصحي التي تقيم معهم داخل المنازل الريفية، فهي منطقة سقطت سهوًا من حسابات المسئولين في أسوان.

وبدأت المشكلة تواجهم منذ عام 2013 حين تسلم 100 شاب من الشباب الخريجين منزل مساحته 200 متر، منهم غرفتين مكتملين البناء في مساحة 80 مترًا، والمساحة الأخرى فارغة، والتي اُشترط عليهم عند البناء عن المساحة الفارغة يتم إزالتها فورًا من قبل الوحدة المحلية.

يستغيث الشاذلي محمد السعيد، من التلوث البيئي الذي تسببه مياه الصرف الصحي عن طفحها داخل المنازل، والتي كانت سبب في ظهور حشرات خطيرة، وإنتشار الأمراض وسط أطفال القرية، والمشكلة أساسها تكمن في وجود خزان واحد فقط لخدمة 100 منزل، وهذا الخزان مساحته تبلغ 4× متر فقط وهذا المساحة لا تكفي لخدمة منزل واحد فقط، فكيف لها أن تتحمل 100 منزل.

وأضاف الشاذلي، أن منذ عام 2013 وحتى الآن لم يرأف المسئولين بوضعهم ووضع أطفالهم المحزن، فالمرض يقتلهم والحشرات تحاصرهم وكل ذلك بسبب مياه الصرف الصحي.

معبرًا الشاذلي عن حالته بأنه يأس من مخاطبة المسئولين، كما أنهم يتناسونهم قصدًا، لدرجة أن الوحدة المحلية لا تقوم بكسح المياه من الخزان، والمفترض يتم كسحه يوميًا، نظرًا لضخامة الضخ عليه، ولكن هذا لم يحدث إلا بعدما يتم طفخ المياه لتصل للمنازل وهكذا الوضع منذا سنوات والأهالي جميعهم يعانون من هذا الخطر.
لذلك الأهالي جميعهم يطالبون بإنشاء خزان آخر أكبر مساحة من السابق لخدمة أهالي البيت الريفي.

وذكر محمد عبدالرزق، من أهالي البيت الريفي، أن هناك مشكلات أخرى يعاني منها أهالي البيت الريفي، والتي يتم مخاطبة المسئولين دائما عنها، ولكن دون جدوى، من ضمن هذه المشكلات عدم وجود أعمدة إنارة ولا كشافات، كما أن منذ تسليمهم المنازل ولم رصف شوارعها الرئيسية، فالبيت الريفي مهمشًا من قبل المسئولين بالبصيلية وإدفو.

وشكى محمد أحمد، من سكان البيت الريفي من أخطر المشكلات التي يعانو منها، هي أن الوحدة المحلية تقوم بوضع عقود تمليك لسكان البيت الريفي، ولكن هذه العقود بها شروط تعجيزية وبها ضرر للأهالي من ضمن هذه الشروط عدم توقيع محافظة أسوان عليها، ولكن يوجد داخل العقد أن رئيس مدينة البصيلية هو طرف أول داخل العقد، أي ختم الوحدة المحلية فقط على العقود، وثاني هذه الشروط أن عند انهيار المنازل في يومًا ما سوف يتم تسليم الأرض إلى الوحدة المحلية، ولا تكون ملك للأهالي، وهذا يثير قلق سكان البيت الريفي لأن المنزل مساحته واسعة ولكن غرفتين فقط المكتملين البناء، وأن كل أسرة يتراوح عددها ليس بأقل من 5 أفراد، والغرفتين لا يكفي لهم ويريدون بناء غرف أكثر على المساحة الفارغة من المساحة المخصصة لهم، وهذا يعترض عليه مسئولي الوحدة المحلية.

وإلى جانب ذلك قال العميد طارق لطفي، رئيس الوحدة المحلية لقرية البصيلية، أنه سوف يتم طرح قرار إنشاء خزان آخر لمنطقة البيت الريفي على الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية واذا تمت الموافقة عليه يتم إنشائه خدمة للمواطنين.