أعلنت منظمة العفو الدولية أن السلطات التركية تمارس انتهاكات بشعة بحق المحتجزين في أعقاب الانقلاب الفاشل الذي وقع مؤخرا ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأوضحت العفو الدولية في تقرير أوردته الليلة شبكة «CNN» الإخبارية الأمريكية: «إن أفراد الشرطة التركية يقومون باغتصاب ضباط الجيش المعتقلين وضرب المئات من الجنود وحرمان مئات أخرين من الطعام والماء أو الاتصال بالمحامين للدفاع عنهم».
وأضافت العفو الدولية في تقريرها «أن المعتقلين الذين في انتظار المثول أمام القضاء يتعرضون للضرب والتعذيب في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية في أنقرة واسطنبول منذ الانقلاب ضد أردوغان في الخامس عشر من شهر يوليو الجاري، وذلك طبقا لشهادات المحامين والأطباء وأشخاص خلال الخدمة في المراكز المشار إليها».
من جانبه، قال جون دولهاوزن مدير إدارة أوروبا بمنظمة العفو الدولية، «إن تلك التفاصيل القائمة التي قمنا بتوثيقها تمثل مجرد لقطات سريعة لإساءة معاملة المحتجزين في تركيا».
من جانبه، نفى بكير بوزداغ وزير العدل التركي وقوع أية عمليات تعذيب أو إساءة معاملة سواء خلال عملية الاعتقال أو بعدها، واصفا تلك المزاعم بأنها ليس لها أساس، مشيرا إلى أن هذه الادعاءات يرددها أنصار فتح الله جولن، الذي يقف وراء محاولة الانقلاب الأخيرة في تركيا.
وتشير أرقام منظمة العفو الدولية إلى أن السلطات التركية اعتقلت أكثر من عشرة ألاف شخص عقب محاولة الانقلاب الأخيرة ضد أردوغان من بينهم أكثر من تسعة ألاف من الجنود مع طرد نحو 1700 جندي من الجيش من بينهم 87 ضابطا برتبة جنرال.
وطالبت منظمة العفو الدولية في تقريرها اللجنة الأوروبية لمكافحة التعذيب بضرورة إرسال ممثلين عنها من أجل دراسة الأوضاع على الطبيعة داخل مراكز الاعتقال التركية.
تجدر الإشارة إلى أن جان يانكر رئيس المفوضية الأوروبية أكد في تصريحات أدلى بها مؤخرا أن تركيا لن يكون لها مكان داخل الاتحاد الأوروبي فور العودة إلى العمل بعقوبة الإعدام، طبقا لما ألمح إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقب الانقلاب الأخير ضده.