كشف مصدر قريب من جماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة في الأردن بأن الجماعة، ستغير من تكتيكاتها وشعاراتها الانتخابية، بما يتوافق مع المرحلة الجديدة التي تعيشها الجماعة في المملكة.
وأوضح المصدر أن التكتيكات القديمة للجماعة والتي كانت تعتمد فيها على قوة حضورها في الشارع لم تعد صالحة في المرحلة الحالية، خصوصًا بعد أن فقدت الجماعة جزءًا كبيرًا من هذا الحضور، إثر فشلهم في دول الربيع العربي، والانشقاقات التي اعترت الجماعة منذ العام الماضي وأسفرت عن تشرذمها إلى تيارات وجماعات متنافرة.
وأشار إلى أن التكتيكات الانتخابية الجديدة ستعتمد بالدرجة الأولى على محاولة التحالف مع شخصيات عشائرية وأخرى وطنية ذات وزن وثقل انتخابي بغض النظر عن كونها مسلمة أو مسيحية، بالإضافة إلى تيارات حزبية برامجية مصلحية، وذلك من خلال الدخول في قوائمها الانتخابية، لتحقيق أكبر عدد ممكن من مقاعد مجلس النواب الـ 130 مقعدًا.
وبخصوص الشعارات القديمة التي كانت ترفعها الجماعة في الانتخابابت النيابية التي كانت تخوضها سابقًا، وأهمها "الإسلام هو الحل"، أوضح المصدر أن الجماعة توصلت إلى أن هذا الشعار لم يعد صالحًا أيضًا مع التكتيكات الجديدة، خصوصًا وأنها ستضطر إلى التحالف مع شخصيات وطنية مسيحية وأخرى شيوعية.
وقال إن الشعارات الجديدة ستبتعد عن الخطاب الديني الذي اعتاد الإخوان توظيفه في شعاراتهم، لتقترب من البراغماتية المصلحية التي تناقش الهموم اليومية للمواطن.
وأوضح المصدر أن التغييرات الهائلة هذة في التكتيكات والشعارت، تعطي انطباعًا عن الأيدلوجيا السياسية التي تتبناها الجماعة تاريخيًا والتي تفرض عليها أن تتلون بحسب الظرف والمكان الذي تتواجد فيه.
يشار إلى أن الانتخابات النيابية في الأردن ستجري في 20 سبتمبر (أيلول) المقبل وفق قانوني انتخابي إصلاحي جديد، يعتمد ولأول مرة القوائم الانتخابية المفتوحة، والتي ستمكن الأحزاب من تشكيل قوائم وحصد مقاعد عديدة لها في مجلس النواب، الذي أصبح عدد أعضائه وفقًا للقانون الجديد 130 عضوًا بدلًا من 150.
ويحظى قانون الانتخابات الجديد بتوافق من قبل جميع الأحزاب التي اعتبرته إصلاحيًا ويصب في تطوير الحياة السياسية الأردنية، حتى من قبل جماعة الإخوان التي قاطعت الانتخابات النيابية لأكثر من عشرين عامًا ماضية.