ads
ads

الحكومة الفرنسية تتهم القضاء بالتقصير: لا تتحمل مسئولية الإرهاب.. ولكن

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس
كتب :

أقرت الحكومة الفرنسية لأول مرة، الجمعة، بـ"اخفاق" في عمل القضاء بعد قتل كاهن ذبحا في اعتداء جهادي، في وقت تواجه السلطات الاشتراكية اتهامات بالتساهل حيال هجمات غير مسبوقة تضرب البلاد.

وحتى لو أن الانتقادات لا تستهدف مباشرة الحكومة، إلا أن هذا الاعتراف يتباين مع رد فعل السلطات بعد مجزرة نيس في 14 يوليو (84 قتيلا)، حين رفضت الاقرار باي ثغرة في التدابير الامنية على الرغم من انتقادات حادة صدرت عن اليمين.

ورأى رئيس الوزراء مانويل فالس في مقابلة اجرتها معه صحيفة "لوموند" ان قرار القضاء المعني بمكافحة الارهاب والذي اكده قرار تمييزي بالافراج في مارس عن احد منفذي الاعتداء في كنيسة سانت اتيان دو روفريه (شمال غرب) هو "اخفاق، علينا الاقرار بذلك".

وقال "يجب ان يحمل ذلك القضاة على اعتماد مقاربة مختلفة تتناول كل ملف على حدة وتاخذ في الاعتبار الوسائل المتقدمة التي يعتمدها الجهاديون لاخفاء نواياهم"، لكنه رفض في الوقت نفسه ان "يتجاهل التوازن بين السلطات ويحمل هؤلاء القضاة مسؤولية هذا العمل الارهابي".

وكان احد منفذي الاعتداء، وهو فرنسي في الـ19 يدعى عادل كرميش، اودع السجن عشرة اشهر تقريبا بانتظار محاكمته بتهمة محاولة التوجه مرتين الى سوريا العام الماضي.

وخرج كرميش من السجن في مارس ووضع قيد الاقامة الجبرية مع سوار الكتروني واستانف الادعاء قرار المحكمة باخلاء سبيله المشروط، ولكن بدون جدوى.

واثارت هذه المعلومات استنكار اليمين واليمين المتطرف حيث ارتفعت عدة اصوات للمطالبة باستقالة فالس ووزير الداخلية برنار كازنوف.

وقال فالس "هل بذلنا كل ما بوسعنا؟ هل ادركنا الظاهرة؟ جوابي هو نعم".

- التصرف بكرامة واحترام -

اما المنفذ الثاني للاعتداء في الكنيسة الثلاثاء والذي قتل خلاله كاهن في الـ86 من العمر ذبحا، فكان مدرجا على لائحة التطرف منذ 29 يونيو لمحاولته التوجه الى سوريا مرورا بتركيا.

كما يظهر عادل مالك بوتيجان في تسجيل مصور بثته وكالة "اعماق" التابعة لتنظيم الدولة الاسلامية، وهو يوجه تهديدات الى فرنسا.

من جهة اخرى اوقفت السلطات احترازيا طالب لجوء سوريا كان يقيم في مركز لاستقبال اللاجئين في اطار التحقيق ذاته، حسبما افاد مصدر مطلع على التحقيق. ولا يزال شخصان اخران موقوفين الجمعة، فيما افرج عن اثنين اخرين.

اثارت اعتداءات يوليو انقسامات في الاوساط السياسية قبل اشهر قليلة من الانتخابات التمهيدية تليها الانتخابات الرئاسية في ابريل 2017.

وردا على الاقرار بـ"الاخفاق"، قال فلوريان فيليبوه المسؤول في حزب الجبهة الوطنية (يمين متطرف) "عادة في حالة المسؤول السياسي، فانه يستخلص العبر ويقدم استقالته".

ودعا فالس المعارضة الى ان "تتصرف بكرامة واحترام" متهما رئيس حزب "الجمهوريين" اليميني نيكولا ساركوزي بـانه "فقد اعصابه"، بعدما اعتبر الرئيس السابق هذا الاسبوع ان اليسار "في حالة شلل" امام "العنف والوحشية".

وبعد سلسلة الاعتداءات الجهادية التي هزت بلدا شهد في 2015 اعتداءين داميين (147 قتيلا في يناير ونوفمبر)، ايد رئيس الوزراء منع التمويل الاجنبي للمساجد.

كما دعا الى "ابتكار علاقة جديدة" مع مسلمي فرنسا، مشددا على وجوب اعداد الائمة في فرنسا "وليس في مكان اخر".

وفي ختام لقاء هذا الاسبوع بين الرئيس فرنسوا هولاند وممثلين عن الديانات، عرض عميد مسجد باريس دليل بوبكر "اصلاحا لمؤسسات" الاسلام.

وسعيا لاحتواء الافكار الجهادية، عمدت السلطات في الاشهر الماضية الى اغلاق عدة مساجد تعتبر سلفية.

واثار قتل الكاهن في جريمة غير مسبوقة صدمة بين كاثوليك فرنسا الذين لزموا الجمعة يوم صوم وصلاة من اجل السلام في العالم.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً