ads
ads

تباطؤ النمو الأميركي في أوج حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية

دونالد ترامب
كتب : أهل مصر

أبدى الاقتصاد الأميركي مؤشرات ضعف جديدة يمكن أن تحيي الجدل بين المرشحين للرئاسة الأميركية حول الوضع الاقتصادي للولايات المتحدة.

وبين مايو ويونيو، ارتفع إجمالي الناتج الداخلي الأميركي بنسبة 1،2% بوتيرة سنوية، في تسارع طفيف بالمقارنة مع الفصل الأول الذي كان بطيئا أصلا (0،8 بالمئة)، حسب البيانات التي نشرتها وزارة التجارة الجمعة.

وهذا الأداء السيئ الذي خيب أمل المحللين، يمكن أن يعطي ذرائع للمرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي لا يكف عن انتقاد الوضع الاقتصادي بعد ثماني سنوات من حكم الديموقراطي باراك أوباما.

وقال جيسون فورمان كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأميركي إن "التقرير الذي نشر اليوم يدل على انه ما زال هناك عمل يجب القيام به"، محاولا التقليل من أهمية خيبة الأمل الاقتصادية هذه.

وتمكن الاقتصاد الأول عالميا في الفصل الثاني من الاعتماد على محركه التقليدي اي استهلاك العائلات الذي شهد ارتفاعا كبيرا (+4،2%) وتسارعا كبيرا بالمقارنة مع الفصل الاول (+1،6%).

فالاميركيون تهافتوا خصوصا على سلع الاستهلاك التي ارتفع شراؤها بنسبة 6،8%، وهي الاعلى المسجلة منذ حوالى ست سنوات، وكذلك على الخدمات التي ارتفع استهلاكها مقارنة بالفصل السابق (+3،0%).

وقال الخبراء في مركز "باركليز ريسيرش" ان "العائلات ما زالت تثق في آفاق مداخلها والوظائف".

في نبأ سار اخر، سجلت التجارة الخارجية نتائج ايجابية في الفصل الثاني، بعد ان كانت تثقل النمو في الاشهر الاخيرة بسبب ارتفاع سعر الدولار.

وسجلت الصادرات ارتفاعا (+1،4% مقابل -0،7% في الفصل الاول)، فيما واصلت الواردات تراجعها (-0،4%) بحسب الوزارة.

هذه الارقام الايجابية على المستوى الدولي تشير الى ان البلبلة التي اثارها تصويت بريطانيا في يونيو لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي لم تصل الى السواحل الاميركية حتى الان.

والاربعاء سعى البنك المركزي الاميركي (الاحتياطي الفدرالي) الى الطمانة بشأن تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي مؤكدا ان المخاطر الاقتصادية المحدقة بالولايات المتحدة على المدى القصير "تراجعت".

- تراجع الاستثمار -

رغم ذلك اصطدمت هذه الديناميكية جزئيا بانهيار نفقات استثمار القطاع الخاص التي سجلت اكبر هبوط لها منذ سبع سنوات (-9،7%).

وفي التفاصيل واصل استثمار الشركات التراجع (-2،2%) للفصل الثالث على التوالي فيما هبط استثمار الافراد في قطاع العقارات بنسبة 6،1% بعد ارتفاع 7،8% في الفصل الاول من العام.

كذلك ساهمت الدولة والادارات المحلية في ابطاء النمو الاميركي بتخفيض نفقاتها بنسبة 0،9% مقارنة بالفصل الاول في تراجع غير مسبوق منذ عامين.

وغذى هذا الاداء المخيب توقعات المحللين الاكثر تشاؤما الذين يتوقعون انكماش الاقتصاد الاميركي.

في هذا الاتجاه، قال جيسون شينكر من "برستيج ايكونومكس" "ما زلنا نرى ان الاقتصاد الاميركي سيبدا التراجع في اواخر 2016، وارقام اجمالي الناتج الداخلي اليوم تعزز توقعاتنا".

في جميع الاحوال يؤدي هذا النمو المرهق الى تعقيد المعادلة بالنسبة الى الاحتياطي الفدرالي الذي رسم الاربعاء صورة متفائلة الى حد ما للاقتصاد الاميركي متوقعا احتما زيادة الفوائد حتى نهاية اعلام. لكن الان بات عليه اعادة حساباته.

منذ زيادة البنك المركزي الاميركي الفوائد في ديسمبر للمرة الاولى في حوالى 10 سنوات، واصل ارجاء تطبيع سياسته النقدية بانتظار الحصول على الضمانات الكافية على ثبات الاقتصاد الاميركي.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً