قال محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل، اليوم الأحد 8 ديسمبر/كانون الأول، إن البنك طلب تعديل القانون الذي يعمل وفقا له تمهيدا لإنشاء هيئة عليا للرقابة الشرعية لديه، مبينا أن طلبه وصل الآن إلى "مرحلة متقدمة" لاستصداره من مجلس الأمة (البرلمان).
وقال المحافظ في كلمة ألقاها في مؤتمر اليوم بالكويت، نقلتها وكالة "رويترز"، إن هذه الهيئة التي يسعى لإنشائها سوف "تؤسس مرجعية في هذا المجال".
وتُعتبر الكويت من الدول الرائدة في تجربة البنوك الإسلامية التي بدأت مع تأسيس بيت التمويل الكويتي في 1977.
ويوجد في الكويت حاليا 10 بنوك منها 5 بنوك تقليدية و5 إسلامية بالإضافة إلى فرع لبنك إسلامي أجنبي وعدد من الفروع الأجنبية لبنوك تقليدية.
بنك الكويت المركزي يخصص إصدار سندات وتورق بنحو 792 مليون دولار
كما يوجد أيضا عدد كبير من الشركات العاملة وفقا للشريعة الإسلامية في مجالات التمويل والاستثمار والتأمين والعقار.
ومنذ أُنشأت، اعتادت البنوك الإسلامية في المنطقة أن تمارس رقابة ذاتية في الحكم على منتجاتها وتحديد ما إذا كانت هذه المنتجات ملتزمة بالشريعة الإسلامية أو لا وذلك من خلال مجلس للرقابة الشرعية في كل بنك من البنوك، وهو مما يثير بعض الاشكالات في التطبيق العملي.
وأكد المحافظ ضرورة العمل على حوكمة الرقابة الشرعية وتعزيز استقلالها ومهنيتها "والتسامي بأعمال التدقيق الشرعي عن المصالح التجارية".
وقال "نلمس من الترابط بين كيانات الرقابة الشرعية ما يزيد مخاطر تشابك المصالح وتعارضها الأمر الذي قد يودي بالمصداقية ويأتي على الثقة في المالية الإسلامية ولذا نتطلع إلى أن تكون الرقابة الشرعية في أسمى درجاتها من الإتقان والنزاهة والشفافية".
وتعاني الصناعة المالية الإسلامية عالميا من ندرة العلماء المتخصصين فيها، ما يجعل الواحد منهم يشارك في العديد من لجان التدقيق والرقابة، وهو ما يثير احتمالات تضارب المصالح في بعض الأحيان.