اعلان

المسماري عن اتفاق أردوغان والسراج: سلّم الأمن الليبي بكل أسراره وخصوصياته للأتراك

الجيش الوطني الليبي
الجيش الوطني الليبي
كتب : وكالات

قال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، الاثنين، إن الجيش "لن يقبل بوجود جندي أجنبي واحد" على أراضي ليبيا، مؤكدا أن بلاده "ليست قطر التي احتُلت بقواعد تركية"، وذلك تعليقا على اتفاق رئيس حكومة طرابلس فايز السراج مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يمهد لوجود قوات تركية على الأرض.

وقال المسماري في مؤتمر صحفي: "بالنسبة لتداعيات اتفاقية العار الذي وقعه السراج وأردوغان، بقراءة سريعة للاتفاقية الأمنية نرى أنه تم تسليم الأمن الليبي بكل أسراره وخصوصيته للأتراك، وسياسية الأمن والدفاع الليبية والسياسة العامة في ليبيا أصبحت تحت رعاية تركية مباشرة".

وأضاف: "آخر تصريحات لمسؤولين أتراك تقول إن الاتفاقية هي للدفاع عن حكومة معترف بها دوليا، لكن إذا كان الأمر كذلك، فلا بد من الدفاع عنها من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي أعطاها الشرعية".

ضباط أتراك في مصراتة وطرابلس

ولفت المسماري إلى أخبار في وسائل إعلام تركية تقول إنهم بدأوا بإرسال طلائع من الضباط الأتراك لتقييم الموقف في طرابلس، وتمت تهيئة مطار مصراتة ومينائها ومطار معيتيقة وميناء في طرابلس ومطار زوارة لاستقبال جنود أتراك على الأرض".

واستطرد المسماري، قائلا: "من هنا أقول للأتراك أولا ولأهالي مصراتة والمنطقة الغربية، إن ليبيا بكل مدنها وقراها ليست كقطر التي احتُلت بقواعد تركية. لن تكون هناك قطر أخرى في ليبيا، ولن نرض بإهانة مدينة ليبية بوقاحة الجنود الأتراك، لن نرضى بأن نكون قطر أو إدلب ثانية".

"مطامع أردوغان"

وشدد المسماري على أن أردوغان "يسير في الطريق الخطأ نحو استثماراته ومطامعه في ليبيا"، معتبرا أن هدفه الرئيسي هو "تثبيت الإخوان على الأراضي الليبية، كي تكون ليبيا قاعدة انطلاق إرهابية وإجرامية نحو دول الجوار، خاصة مصر".

وقال: "يريد أردوغان تحويل مدننا، خاصة مصراتة، إلى مستعمرة تركية، ونحن نعرف أهالي مصراتة وطرابلس لن يرضوا بذلك أبدا، ونحن في القيادة العامة لن نرضى أبدا بوجود جندي أجنبي واحد على الأراضي الليبية".

وأشار المسماري إلى أن الجيش الليبي لديه "من الوسائل والإمكانيات والإرادة الوطنية ما يستطيع به قهر الأتراك وحكومة الذل والعار التابعة للسراج".

وشدد على أن "المشاكل الداخلية تحل بكل سريع وقانوني، ولدينا من العقول ما يستطيع حل المشاكل الداخلية، لكن عندما تبيع الوطن بإنزال جندي على الأرض سيكون الثمن هو الشرف والاستقلال، ...، استلمنا هذه الأرض حرة مستقلة من أجدادنا ويجب أن نسلمها إلى أبنائنا حرة مستقلة".

"سندمر أية سفينة أو طائرة تركية تدخل ليبيا"

وهدد المتحدث باسم الجيش الليبي بتدمير "أية سفينة تخرج من تركيا وتدخل المياه الإقليمية الليبية، وأية طائرة شحن عسكرية أو مدنية تدخل المطارات المشبوهة الثلاثة، في مصراتة وطرابلس وزوارة، لن نرضى بسياسة التركيع لا من الأتراك أو من غيرهم".

ووجه المسماري نداء إلى أهالي مصراتة، قائلا: "أتوجه بنداء خاص إلى أهالي مصراتة التي يحاول العدو اتخاذها قواعد بحرية وجوية لقواته. إن هذه الإجراءات ستجر المدينة إلى الهلاك والدمار، وستجرها إلى حرب منفصلة عن بقية المدن الليبية. هذه الأرض والمدينة ملك للدولة الليبية وليست ملكا لقبيلة أو للدولة التركية"، وتوقع أن تشهد الساعات والأيام المقبلة "معارك طاحنة على تخوم طرابلس وأحيائها الرئيسية".

ونوه المسماري إلى أن يوم الجمعة شهد محاولة من الميليشيات لإرسال طائرة مسيرة تركية لاستهداف القوات الليبية، وأنه تم إسقاطها فور دخولها منطقة الحظر الجوي، وكانت محملة بالقنابل والصواريخ".

وأشار إلى أنها "الطائرة الأولى في الصناعة التركية في الطائرات المسيرة، وتسير بعسكريين أتراك"، موضحا أنه ردا على هذه الطائرة، قامت القوات الليبية بشن غارات كثيفة على أهداف في مصراتة، واستهدفت مخازن للأسلحة والذخائر والطائرات المسيرة القادمة من تركيا، موضحا أنها كانت غارات ناجحة.

وأضاف: "رصدنا هذه الأسلحة والذخائر بمجرد تحميلها من موانئ تركية، ووصولها إلى مصراتة وتخزينها في مواقع عسكرية ومدنية. تم تخزين الأسلحة داخل قاعدة مصراتة الجوية التابعة للكلية العسكرية الجوية، التي بُنيت حديثا لتخزين الطائرات المسيرة".

وشدد المتحدث باسم الجيش الليبي على أن الاستطلاع الجوي والأرضي والاستخباراتي ما زال قائما من أجل رصد أي تواجد للأتراك داخل مصراتة".

ويشن الجيش الوطني الليبي منذ أشهر حملة عسكرية واسعة، للقضاء على ميليشيات طرابلس التي تعمل تحت إمرة حكومة السراج.

اقرأ أيضاً: متحدث الجيش الليبي: نواصل عملياتنا العسكرية على مدار الساعة بمحاور طرابلس

وخلال الأيام الماضية، حقق الجيش تقدما ضد ميليشيات طرابلس، وسيطر على مناطق الساعدية وكوبري الزهراء وعين زارة جنوبي العاصمة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً