قالت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية إن الإرهاب الذى ضرب مناطق متفرقة فى أوروبا أخاف السياح الذين تعتمد عليهم القارة العجوز بشكل كبير.
وأضافت الصحيفة، فى تقرير نشرته على موقعها الألكترونى أن الصدمات جاءت واحدة تلو الأخرى من قتل تنظيم (داعش) للمدنيين فى باريس وبروكسل ثم فى نيس، وحتى الثوران الدامى للإرهاب فى ألمانيا الأسبوع الماضى، وصولا إلى ذبح كاهن فى بلدة فرنسية صغيرة، بجانب كثرة التحذيرات من وقوع المزيد من الهجمات مستقبليا.
وتابعت أن موجة الهجمات الإرهابية فى أوروبا أثارت تساؤلات حول احتمالية أن يكون التهديد الجديد للاستقرار فى القارة يستوطن فيها، مشيرة إلى أن التحديات السياسية التى يواجهها قادة أوروبا “قاسية”، وأن تأثير ذلك على اقتصاد المنطقة قد يكون عميقا.
ونقلت الصحيفة عن جورجس بانايوتس رئيس مجموعة (إم. كيه. جى) السياحية ومركزها باريس، “ نحن نتوقع تغييرا جذريا بعد ظاهرة الحرب على أبوابنا التى لم تكن موجودة من قبل، إن لم يتم حلها ستستمر المشكلة".
وقالت إن تأثير ذلك التحول على الأعمال سواء كانت كبيرة أم صغيرة كان وما زال عميقا، مشيرة إلى أن دير (مونت سانت مايكل) الذى يعود للعصور الوسطى، بجانب سلسلة محلية من الفنادق والمطاعم تعود لمجموعة (سوديتور) تراجعت أعمالها لنسبة تصل إلى 70% منذ هجمات باريس فى نوفمبر العام الماضى، ولم تتعاف بالكامل من وقتها.
وأوضحت الصحيفة أن الزوار الأمريكيين واليابانيين بشكل خاص ألغوا حجوزاتهم رغم أن المكان الذى يقع على صخرة منعزلة شمال شرق ساحل نورماندى بعيد عن العاصمة باريس.
ونقلت الصحيفة عن جيل جوهير الرئيس التنفيذى لمجموعة (سوديتور) أنه اضطر لإبلاغ نحو ثلث موظفيه الذين عددهم 230 شخص لأن يذهبوا لمنازلهم لمدة 4 شهور كما أغلق مؤقتا نصف فنادقه الخمسة ومطاعمه الأربعة، ومنذ ذلك الحين ألغى 17 منصب ويعين موظفين جدد ولكن بعقود مؤقتة.