لم يكن خبر وفاة أحمد حسن زويل عالم الكيمياء المصري الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء للعام 1999 حول أبحاثه في مجال كيمياء "الفيمتو".. إلا عنوانا عريضا في وسائل الإعلام والصحف العالمية.. ومادة خصبة للعديد من التقارير والأحاديث الإعلامية منذ الإعلان عن وفاته بالولايات المتحدة الأمريكية في وقت متأخر من أمس الثلاثاء.
وتناولت وسائل الإعلام العربية والدولية خبر وفاة العالم الجليل زويل ابن النيل والحضارة الفرعونية بمختلف الزوايا والعناوين...حيث وضعت قناة "سكاي نيوز" بالعربية عنوانها العريض "الموت يغيب العالم المصري أحمد زويل" وكذلك عنوان "زويل..عقود من العلم من أجل الـ"فيمتو ثانية"".. للإعلان عن وفاة زويل فى نشرتها الرئيسية وأخبارها الأولية ورصدت حياة العالم المصري وتاريخ علمه مع الكيمياء والعلوم، مؤكدة أنه خسارة لساحات العلم.
فيما قالت "بى بى سى" العربية تحت عنوان "وفاة عالم الكيمياء المصري أحمد زويل عن عمر يناهز 70 عاما".. وسردت مواقفه العلمية ونضاله من أجل العلم وتقدم العلوم.
"أنا إنسان صريح.. وليس لي طموح سياسي، كما أنني أكدت مرارا أنني أريد أن أخدم مصر في مجال العلم وأموت وأنا عالم"... عنوان أحد المقالات التي كتبها الراحل زويل جعلت منها قناة "الحرة" الأمريكية عنوانا لخبر وفاة زويل، كما رصدت العديد من تلك المقالات وعنوانها لتعلن رحيله بعدما حقق حلمه العلمي وخدم مصر والعالم أجمع.
فيما رصدت العديد من وسائل الإعلام الدولية ووكالات الأنباء خبر وفاة العالم المصري زويل بحالة من الحزن ، مؤكدة أن زويل عاش عالما ومات عالما كما كان يريد، "زويل كان يتنفس حبا للعلم"....هكذا قال عنه سفراء بالأمم المتحدة بنيويورك فور الاعلان عن وفاة العالم المصري زويل صاحب نوبل الكيمياء والعلم، فيما نعته العديد من الشخصيات العامة والمسئولة العربية والدولية.
"الغرب ليسوا عباقرة ونحن لسنا أغبياء...ھم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح...ونحن نحارب الناجح حتى يفشل" هذه كانت من أهم الأقوال التي قالها الراحل الجليل الدكتور زويل ، وتم نشرها على صفحات التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل الاعلام منذ الإعلان عن وفاته.
ولم تكن وسائل الإعلام وحدها صاحبة الانفراد بتقارير وسجلات الحزن والأسي لوفاة عالم الكيمياء العربي ابن النيل وفرعون الكيمياء الحديثة..."العالم خسر أحد علماء العلوم المميزين.. وخسر العرب عقلية لن تتكرر" هكذا كان تعليق الأستاذ محمود الطاهر الصحفي والمحلل السياسي اليمني المقيم بالقاهرة، حول وفاة العالم أحمد زويل ، مؤكدا أن زويل عقلية علمية يعجز القلم عن وصفها والحديث عنها.
وأضاف أن زويل رجل لم يلتفت إلى تقلبات الزمن ولا إلى المطبات التي كانت في طريقه واجتهد حتى نال الشرف ورفع هامته عاليا، وأثبت أن العربي له عقلية فذة وله القدرة على مواكبة التطور العلمي في مختلف أشكاله، مؤكدا أن العالم العربي خسر العلم والعالم معا بوفاة زويل.
وقالت أمل عبد الله الكاتبة الصحفية الليبية المقيمة بالقاهرة إن "وفاة العالم الجليل أحمد زويل تعد خسارة للعرب جميعا وليس مصر فقط، مشيرة إلى أن العالم الجليل مثل العرب في دروب العلم والمعرفة ووضع اسمه بين علماء العالم وحصل على نوبل ليؤكد أن العالم العربي لديه من العباقرة ما يجعلهم من أوائل وصناع العلم.
ونوهت بأن زويل رمز العروبة والفخر لكل أبناء العالم العربي والاسلامي، مؤكدة أن تاريخ زويل وخبراته وعلمه سيكونون مسارا للعلماء والمفكرين من العرب.