كشفت تقارير إعلامية بريطانية، اليوم الخميس، أن السلطات البريطانية فقدت أكثر من 400 وثيقة، بينها وثائق حكومية متعلقة بانخراط بريطانيا فى الترسانة النووية الإسرائيلية ، فُقدت فى السنوات الأربع الأخيرة.
وذكرت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية أن وثائق رسمية بريطانية فُقدت من الأرشيفات الوطنية فى مقاطعة كيو بالعاصمة لندن، من أبرزها وثائق متعلقة بتعاون بريطانيا مع إسرائيل فى ترسانتها النووية، بالإضافة إلى خطاب من رئيس الوزراء الأسبق وينستون تشيرشل، بالإضافة لأكثر من 60 ملفا خاصا بوزارة الخارجية وأكثر من 40 وثيقة لرئاسة الحكومة وستة تسجيلات لرؤساء وزراء سابقين.
وأشارت الاندبندنت إلى أن الأرشيفات الوطنية للملكة المتحدة تحتوى، إجمالا، على أكثر من 11 مليون وثيقة، بينها العديد من الوثائق الحكومية التى أصبحت متاحة للعلن بعد مرور 30 عاما على تاريخ صدورها.
وكشفت السلطات المعلومات حول فقدان الوثائق بعد طلب من شبكة (بى بى سى) البريطانية فى هذا الصدد، استنادا إلى قانون حرية المعلومات.
ونوهت الإندبندنت إلى أن الوثيقة الخاصة بالتعاون مع إسرائيل فيما يخص التسلح النووى - التى كانت بعنوان (التعاون العسكرى والنووى مع إسرائيل: التسلح النووى الإسرائيلى” - تعود إلى عام 1979، وإنها كانت بين وثائق حكومية خاصة بالحد من التسلح فى سبعينات القرن الماضى، مرجحة أنها تخص قرارا للأمم المتحدة عام 1978 أعربت فيه عن قلقها إزاء تزايد الأدلة على اعتزام تل أبيب حيازة أسلحة نووية.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تحتفظ بسياسة من الغموض النووى منذ خمسينات القرن الماضى، إذ أنها لا تؤكد أو تنفى بشكل علنى امتلاكها ترسانة نووية، بينما أوضح الكاتب بصحيفة (جارديان) البريطانية جوليان برجر أنه يُعتقد حاليا أن تل أبيب تمتلك 80 رأسا نووية صُنعت بينما تعتمد الحكومات الغربية سياسة من التعتيم.
وفيما أعرب تريسترام هانت نائب رئيس لجنة برلمانية معنية بالأرشيفات الرسمية والتاريخ عن تخوفه إزاء فقدان تلك الوثائق.
يذكر أن المسؤولين المعنيين أصدروا بيانا رسميا يفيد بأنه يجرى استخدام برنامج خاص لتحديد مواقع الوثائق الموضوعة فى غير أماكنها الصحيحة، مضيفا أنه عُثر على العديد من الوثائق عبر ذلك البحث.