في تطور علمى يحمل أمل جديد لمرضى أورام البروستاتا، صرحت وزارة الصحة المصرية باستخدام عقار " ايرليدا " إنتاج شركة جانسن للأدوية (احدي شركات جونسون اند جونسون) لعلاج ورم البروستاتا الموضعى لمنعه من الانتشار، ضمن البروتوكولات العلاجية، بعد حصوله على موافقة هيئة الغذاء والدواء الامريكية، وهو الأول من نوعه الذى يطرح في تلك المرحلة التي لم يكن لها علاج من قبل، كما أن العقار الجديد، والذي يحمل مادة علمية تعرف بـ " ابالوتاميد" يتم تناوله عن طريق الفم للمرضى الذين يعانون من مخاطر مرتفعة للانتشار، ويعمل على تحسين جودة الحياة والحالة النفسية للمريض، فيما أكدت الدراسات الحديثة حول العقار قدرته على منع الانتشار بنسبة ٧٢٪، وتقليل أعراضه بنسبة ٥٥٪، والذي تم إثباته من خلال أبحاث سريرية علي مدار٤٠شهر.
وقال الدكتور عماد حمادة، أستاذ علاج الأورام ورئيس قسم علاج الأورام والطب النووي بكلية طب قصر العيني، تحتل أورام البروستاتا الخبيثة المنزلة السابعة لدي الرجال من حيث معدل الحدوث، والثامن من حيث معدل الوفيات، مشيرًا إلى أن أورام البروستاتا المنتشرة موضعيًا أصبح يمكن علاجها بالعقاقير الهرمونية والعلاج الإشعاعى.
وعن تشخيص أورام البروستاتا، أوضح أن فرص الإصابة ترتفع بين من لديهم تاريخ عائلى للمرض الذى يبدأ غالبا مع تقدم العمر، ولا يعرف السبب المباشر لذلك حتى الآن، كما أن اضطرابات هرمون الاستروجين وهرمونات الذكورة تعد عوامل لرفع نسب الإصابة، ويتم تشخيص أورام البروستاتا بإجراء فحص دلالات الأورام معمليًا، وباختبار الموجات فوق الصوتية عن طريق الشرج، بالإضافة إلى فحص الرنين المغناطيس.
ومن جانبها قالت الدكتورة ابتسام سعد، أستاذ علاج الأورام بكلية طب قصر العينى، إن أورام البروستاتا تعد الأكثر شيوعًا بين الرجال في دول العالم، وكذلك في مصر وكانت نسبه الوفيات بين المصابين بهذا المرض تصل إلى ٥١٪ في الفترة من١٩٩٣ وحتى ٢٠١٦، وفى تطور ملموس انخفضت تلك النسبة الى ٩,٨٪ بسبب رفع التوعية بطبيعة المرض، وزيادة معدلات الاكتشاف المبكر له.
وأشارت إلى أن هناك طفرات كبيرة حدثت في مجال علاج الأورام خلال السنوات الماضية ساهمت بشكل واضح في رفع نسب الشفاء، لافتة إلى أن طرق علاج أورام البروستاتا تختلف طبقًا للمرحلة المرضية للورم عند اكتشافه ففي حاله اكتشافه قبل حدوث انتشار فإن علاج المريض يصبح متاحًا بالتدخل الجراحي، أوالإشعاعي بالأجهزة الحديثة والتي شهدت أيضًا طفرات كبيرة في السنوات القليلة السابقة، وأمكن عن طريقها علاج الورم بجرعات كبيرة مع الحفاظ على الأنسجة والأعضاء المجاورة له وتجنب الآثار الجانبية.
وأضافت بأن هناك علاج هرمونى وقائى جديد ظهر مؤخرًا ويلعب دورا كبيرًا في عدم انتشار الورم، أما بالنسبة لحالات الأورام المنتشرة فإن هناك العديد من الأدوية الحديثة التي أدت إلى زيادة كبيرة في نسب الشفاء وحققت نجاحًا غير مسبوق، وأغلبها أقراص بالفم يتناولها المريض ويمارس حياته الطبيعية.
وأوضح الدكتور هشام الغزالى، أستاذ علاج الأورام كلية طب عين شمس الفرق بين العلاجات السابقة، وقال إن هذا الدواء هو الجيل الجديد في علاج سرطان البروستاتا "ابالوتاميد "يعتبر طفرة حقيقية، لأنه يقلل حدوث انتشار المرض بنسبة ٧٢٪ ، و يؤخر انتشار الأورام في النسبة الباقية لأكثر من ثلاث سنوات مع تحسين جودة حياتهم اليومية، كما أثبتت الدراسات أنه يرفع علاجات الأورام في حالة انتشار المرض، و يأخذ عن طريق الفم عكس العلاجات القديمه التى تعتمد على الحقن، ويرفع من الحالة النفسية لمريض سرطان البروستاتا لإحساس المريض أن هناك أمل في عدم انتشار المرض وانتقاله لمنطقة أخري بالجسم.
وأعلن الدكتور رامز محسن، المدير التنفيذي لشركة "جانسن" للأدوية بشمال إفريقيا إحدى شركات مجموعة "جونسون اند جونسون" وتعد إحدى الشركات الرائدة في مجال أبحاث وعلاج السرطان، إطلاق الشركة اليوم عقارًا جديدًا لعلاج سرطان البروستاتا، الذى ظل لعقود طويلة خارج أولويات الأبحاث بسبب صعوبة المرض وتقدم عمر المصابين به، وتعمل الشركة دائمًا من أجل تخفيف آلام المرضى، وتأخير انتشار المرض في أجسادهم.
وأشار إلى أن الشركة تقوم بذلك من منطلق مسؤليتها تجاه المرضى الذى يشكل مرض السرطان خطورة كبيرة على حياتهم رغم اتجاه الأنظار إلي فيروس كورونا، فيما تعمل الشركة على توفير العلاج للمرضى بأقصى سرعة ممكنة، مستغلة في ذلك التسهيلات المقدمة من وزارة الصحة والسكان مؤخرًا للإسراع بإنهاء إجراءات ترخيص وطرح العلاجات المتقدمة الآمنة والفعالة التي يستحقها المريض المصرى.