أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الحرس الثوري وجّه، السبت، تحذيرًا شديد اللهجة أكد فيه أن الحفاظ على مكتسبات ثورة عام 1979 وأمن البلاد يُعد «خطًا أحمر»، وذلك في وقت تشهد فيه إيران أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.
ويأتي موقف الحرس الثوري بالتزامن مع تصاعد التظاهرات في عدد من المدن الإيرانية، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية واتساع حالة الغضب الشعبي، ما دفع مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية إلى إطلاق رسائل تحذير متتالية.
من جهته، تعهد الجيش الإيراني، في بيان صدر السبت، بحماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة في البلاد، داعيًا المواطنين إلى «التحلي باليقظة» لإحباط ما وصفه بـ«مؤامرات العدو» التي تستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي.
وفي السياق نفسه، كانت الولايات المتحدة قد رفضت، في وقت سابق الجمعة، اتهامات إيرانية لها بالضلوع في تأجيج الاحتجاجات، ووصفتها بأنها «وهمية». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن هذه الاتهامات «تعكس محاولة لصرف الأنظار عن التحديات الجسيمة التي يواجهها النظام الإيراني في الداخل».
بدوره، حمّل السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الولايات المتحدة مسؤولية ما وصفه بتحوّل الاحتجاجات السلمية إلى «أعمال عنف هدامة وتخريبية واسعة النطاق». وفي كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي، دان إيرواني ما اعتبره «السلوك المستمر وغير القانوني وغير المسؤول» لواشنطن، متهمًا إياها بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن رسالة وجهها السفير الإيراني أن هذا التدخل، بحسب طهران، يتم «بالتنسيق مع النظام الإسرائيلي»، عبر «التهديدات والتحريض والتشجيع المتعمد على زعزعة الاستقرار والعنف».
وتعكس هذه التصريحات المتبادلة تصاعد حدة التوتر السياسي والدبلوماسي بالتوازي مع الاحتجاجات الداخلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد الأمني داخل إيران.