ads
ads

السلطات الإيرانية تعتقل 100 متظاهر في مدينة بهارستان قرب طهران

متظاهرة في ايران
متظاهرة في ايران

اعتقلت السلطات الإيرانية 100 متظاهر في مدينة بهارستان قرب طهران، وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل مدعٍ عام خلال احتجاجات في مدينة إسفرايين بمحافظة خراسان الشمالية، في حادثة وُصفت بأنها من أخطر التطورات منذ بدء موجة التظاهرات الأخيرة، فيما أطلقت السلطات القضائية في طهران تحذيرات شديدة اللهجة من الخروج إلى الشوارع.

وقال الادعاء العام في خراسان الشمالية، إن “محرضين قدموا من مناطق مختلفة أضرموا النار في كرفان كان يتواجد بداخله المدعي العام علي أكبر حزين زاده، إلى جانب عدد من عناصر الأمن”. وأضاف البيان أن المحتجين منعوا فرق الإطفاء من الوصول إلى موقع الحريق، ما أدى إلى احتراق المدعي العام ومرافقيه حتى الموت، دون تحديد عدد القتلى من عناصر الأمن.

وفي تطور موازٍ، حذّر مدعي عام طهران، علي صالحي، المواطنين من النزول إلى الشوارع، مؤكدًا في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي أن “الشوارع غير آمنة، ولا سيما في العاصمة طهران”. وادعى صالحي أن “مرتزقة تابعين للعدو يقتلون المشاركين في المظاهرات”، داعيًا السكان إلى البقاء في منازلهم.

وشدد المسؤول القضائي على أن الأجهزة الأمنية “ستتصدى بحزم لكل من يشارك في الاحتجاجات”، مضيفًا أن حاملي الأسلحة البيضاء سيُعاملون معاملة حاملي الأسلحة النارية، ومؤكدًا أن السلطات “لن تتسامح مطلقًا مع العناصر المسلحة”، التي قال إنها ستُحاكم بتهم تصل إلى “جرائم حرب”.

وتأتي هذه التطورات في سياق احتجاجات متواصلة اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، عندما بدأ تجار السوق الكبير في طهران إضرابات واحتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني وتفاقم الأوضاع الاقتصادية. وسرعان ما امتدت التظاهرات إلى مدن ومحافظات عدة، وسط تصاعد الغضب الشعبي.

وفي اعتراف نادر، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود حالة استياء شعبي واسعة، محمّلًا الحكومة مسؤولية الأزمة الاقتصادية، وداعيًا المسؤولين إلى عدم إلقاء اللوم على أطراف خارجية مثل الولايات المتحدة.

وبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية المستقلة (هرانا)، ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات إلى 42 شخصًا، بينهم 34 متظاهرًا و8 من عناصر قوات الأمن.

من جهته، دعا المرشد الإيراني علي خامنئي، الجمعة، الإيرانيين إلى “الحفاظ على الوحدة”، محذرًا من ما وصفهم بـ“المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب”. ووجّه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالبًا منه “التركيز على مشكلات بلاده”، ومتهمًا بعض المحتجين بمحاولة “إرضاء ترامب عبر تخريب الممتلكات العامة”.

وفي ظل تصاعد الاحتجاجات، أعلنت وزارة التربية والتعليم إغلاق المدارس في عدد من المحافظات وتحويل الدراسة إلى التعليم عن بُعد حتى الأسبوع المقبل. وأفادت تقارير بأن محافظات من بينها طهران وأذربيجان الشرقية علّقت الدوام الحضوري.

كما ذكرت مجموعة مراقبة الإنترنت “نتبلوكس” أن إيران تشهد انقطاعًا كاملًا لخدمة الإنترنت منذ يوم الخميس، موضحة أن هذا الإجراء يأتي ضمن “سلسلة من عمليات الرقابة الرقمية الهادفة إلى تعطيل تواصل المحتجين في لحظة حرجة”.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً