هاجم مسؤولون إسرائيليون "جاريد كوشنر"، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اجتماع عُقد للمجلس الوزاري الأمني-السياسي الإسرائيلي، خُصص لبحث كيفية الرد على إعلان ترامب بشأن تشكيل "لجنة تنفيذية لإدارة قطاع غزة".
وبحسب موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، اعتبر أعضاء المجلس أن كوشنر هو المسؤول عن إدراج ممثلين عن "تركيا وقطر" في اللجنة، رغم المعارضة الشديدة من إسرائيل، ورأوا أنه "ينتقم" من إسرائيل عبر هذا التشكيل، بسبب رفضها فتح "معبر رفح".
وأضاف الموقع أن قادة أحزاب الائتلاف الحاكم في إسرائيل ينظرون إلى كوشنر على أنه الشخص الذي أفشل إعلان "ضم الضفة الغربية" إلى إسرائيل قبيل توقيع "اتفاقيات أبراهام" عام 2020، كما يتهمونه بوضع "عوائق" بسبب علاقاته الاقتصادية الوثيقة مع قادة دول عربية.
وذكر "واللا" أنه قيل خلال أحد اجتماعات المجلس إن كوشنر يمتلك «أحلامًا لتحقيق السلام العالمي لا تتوافق دائمًا مع المصالح الإسرائيلية».
وخلال اجتماع المجلس اليوم، جرى تفسير تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، الذي أدلى به أمس حول عدم وجود تنسيق مع الولايات المتحدة بشأن أعضاء اللجنة التنفيذية، وتكليفه وزير الخارجية "جدعون ساعر" بالتواصل مع نظيره الأميركي "ماركو روبيو"، على أنه ليس «تهربًا من المسؤولية» كما زعمت بعض وسائل الإعلام، بل محاولة لإدارة الأزمة بحكمة وعدم تعميق الخلاف بين نتنياهو وترامب.
وقرر المجلس أن تعمل إسرائيل مع إدارة ترامب لمنع وجود ممثلين عن تركيا وقطر في اللجنة التنفيذية لإدارة قطاع غزة،وتزعم إسرائيل أن إعلان الإدارة الأميركية بشأن تشكيل اللجنة ينطوي على «تغيير عميق، ليس فقط في إدارة غزة، بل أيضًا في ميزان التأثير على مستقبلها».
كما عبّرت إسرائيل عن رفضها القاطع لفكرة مشاركة وزير الخارجية التركي "هاكان فيدان" في اللجنة التنفيذية، معتبرة ذلك «تجاوزًا للخطوط الحمراء»، ومؤكدة أن تركيا «ليست جهة محايدة أو مؤهلة لإدارة قطاع غزة»، بسبب علاقاتها السياسية والأيديولوجية مع حركة حماس.