ads
ads

احتجاجات واسعة في مينيابوليس ومدن أمريكية ضد «إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك»

مظاهرات مينيابوليس
مظاهرات مينيابوليس

اندلعت احتجاجات واسعة في مدينة بولاية مينيسوتا الأمريكية ومدن أخرى في أنحاء الولايات المتحدة، احتجاجًا على سياسات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، بعد وقوع حادثتي إطلاق نار مميتتين خلال عمليات إنفاذ القوانين في المدينة، مما أشعل غضب الشارع ورفع مستوى الاحتجاجات إلى حركة شعبية وطنية واسعة النطاق.

وقد شهدت شوارع مينيابوليس تظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف المحتجين، مطالبين بإنهاء وجود عملاء إدارة الهجرة والجمارك داخل المجتمع وسحبهم من المدينة، وذلك بعد أن أطلقت فرق الوكالة النار على شخص أثناء محاولة اعتقاله خلال الاحتجاجات، ما تسبب في مقتله، في حادثة أثارت موجة من الاستنكار والاحتجاجات المحلية.

وجاءت هذه الأحداث بعد أسابيع قليلة على مقتل مواطنة أمريكية أخرى برصاص عناصر من نفس الوكالة في مينيسوتا، وهو ما دفع إلى احتجاجات متواصلة وإضراب عام في الولاية ضد سياسات الهجرة الفيدرالية المتشددة، وسط دعوات لسحب التمويل الحكومي لوكالة الهجرة وإجراء إصلاحات جذرية في سياسات التطبيق.

وفي يوم احتجاج وطني تاريخي، شهدت الولايات المتحدة إضرابًا عامًا شاملًا تحت شعار “لا عمل، لا دراسة، لا تسوق”، حيث شلّت المدارس والأعمال والمتاجر في عدد من الولايات تنديدًا بسياسات الهجرة الحالية، واحتجاجًا على ما وصفه المشاركون بـ«التوسع المفرط في عمليات إنفاذ القانون الاتحادي»، خصوصًا بعد مقتل الممرض أليكس بريتي ورينيه غود في مواجهات مع عناصر الهجرة، مما أثار موجة غضب واسعة بين المجتمع الأمريكي ومؤيديه من منظمات حقوقية ومدنية.

وتوسعت الاحتجاجات لتشمل مدنًا كبرى مثل نيويورك ولوس أنجلوس وواشنطن وشيكاغو وسان فرانسيسكو وبوسطن، حيث خرج المتظاهرون في مسيرات ومظاهرات حاشدة عبّروا فيها عن رفضهم لنهج الإدارة الفيدرالية في التعامل مع قضايا الهجرة، مطالبين بمحاسبة المسؤولين وإنهاء ما وصفوه بـ«العنف ضد المدنيين والزيادة غير المبررة في انتشار قوات الهجرة».

وقد أدت هذه الأحداث إلى دعوات سياسية وقضائية؛ حيث باشرت وزارة العدل الأمريكية تحقيقًا في حق المدنيين في سياق إطلاق النار على بريتي، ووسع الأمر التحقيق ليشمل قضايا حقوق مدنية أكبر، في خطوة تنمّ عن تصاعد الضغط الشعبي والسياسي على وكالة الهجرة والجمارك.

وتتزامن هذه الاحتجاجات مع حملة أوسع يعبر فيها نشطاء وأعضاء في الكونغرس والمجتمع المدني عن مخاوفهم من تجاوزات في تطبيق قوانين الهجرة وممارسات قد تضر بالحقوق الأساسية للمواطنين والمقيمين على حد سواء، مطالبين بإصلاحات شاملة واعتماد نهج أكثر إنسانية في التعامل مع قضايا الهجرة داخل الولايات المتحدة.

هذه الموجة من الاحتجاجات تعكس عمق الاستياء الشعبي من سياسات إدارة الهجرة الأمريكية، التي أصبحت محط جدل وطني واسع، وسط دعوات لتغيير جذري في النهج الأمني والتشريعي المتعلق بالهجرة، ومحاولة تخفيف التوتر الاجتماعي والسياسي في البلاد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً