هدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال تصريحات أدلى بها في منتدى الجزيرة بالدوحة، بأن أي هجوم من القوات الأميركية على إيران سيقابل برد مباشر يستهدف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة. وأوضح عراقجي أن الرد الإيراني سيكون موجهاً فقط إلى هذه القواعد دون الإضرار بالدول المضيفة لها، في محاولة لتجنب تصعيد صراع إقليمي أوسع.
تصريحات عراقجي تأتي في وقت تتزايد فيه التوترات بين طهران وواشنطن، على خلفية تحشيد الولايات المتحدة لقواتها البحرية في الشرق الأوسط، والضغط على إيران بشأن برنامجها النووي وصواريخها الباليستية ودعمها للفصائل المسلحة في المنطقة. ورغم هذا التصعيد، وصف عراقجي الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة مع الأميركيين في سلطنة عمان بأنها "بداية جيدة"، معربًا عن أمله في عقد جولات لاحقة للتوصل إلى تفاهمات، رغم وجود خلافات عميقة حول بعض النقاط الجوهرية.
وفي سياق متصل، أعربت فرنسا عن قلقها من إمكانية توسع الصراع، وحثّت الجماعات المدعومة من إيران على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وعدم الانخراط في أي تصعيد محتمل. من جهته، حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من أن أي هجوم أميركي على إيران قد يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة النطاق، مؤكداً أن بلاده على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تهديدات تمس سيادتها أو مصالحها الاستراتيجية.
ويُظهر الخطاب الإيراني الأخير وضوحاً في تهديده باستهداف القواعد الأميركية مباشرة في حال تعرضت إيران لأي هجوم، مع الحفاظ على عدم استهداف الدول المضيفة لهذه القواعد. وبينما يبقى المسار الدبلوماسي عبر المفاوضات غير المباشرة قائمًا، يظل المشهد الإقليمي هشاً، مع وجود مخاوف دولية من أن أي تصعيد قد يجر المنطقة إلى مواجهة واسعة قد تؤثر على الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.