أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سلاح جديد وصفه بـ “المُربك” ضجة سياسية وعسكرية واسعة على الساحة الدولية. وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها ترامب أمام قوات خاصة أمريكية في قاعدة فورت براغ العسكرية بولاية كارولاينا الشمالية، حيث تباهى بهذا السلاح الذي قال إنه لعب دورًا محوريًا في عملية الاعتقال التي نفذتها القوات الأمريكية ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مطلع يناير الماضي.
قال ترامب أمام الجنود وأسرهم إن السلاح الذي وصفه بـ “المُربك” أحدث تأثيرًا كبيرًا في تعطل أنظمة الدفاع الجوية، مؤكدًا أن المعدات الروسية والصينية لم تعمل خلال العملية، مما حال دون إطلاقها صواريخ أو تفعيل دفاعاتها.
وأوضح أن هذا السلاح فاجأ القوات المشاركة، وأن المعلومات الكاملة عنه ستتضح مع الوقت، لكنه اختار اسم “المربك” بنفسه.
وأشاد ترامب بالعملية العسكرية التي قادت إلى اعتقال مادورو وزوجته في فنزويلا، واصفًا إياها بأنها “واحدة من أنجح وأسرع العمليات العسكرية التي شهدتها الولايات المتحدة”، ومشيدًا بـ”القدرات الاستثنائية” للقوات الخاصة الأمريكية المشاركة.
تصريحات ترامب لم تمر دون ردود فعل. فقد أثارت كشفه عن السلاح الغامض تساؤلات على الساحة الدولية، ودفعت روسيا للمطالبة بتوضيحات رسمية حول استخدام الولايات المتحدة لأي نوع من الأسلحة الجديدة خارج إطار الاتفاقيات والمعايير الدولية.
وردت أوساط سياسية وعسكرية بانتقادات حادة، معتبرة أن الإعلان يحمل إشارات إلى تصعيد في سباق التطور العسكري التكنولوجي.
في روسيا، شكك خبير عسكري بارز في الرواية الأمريكية حول هذا السلاح، معتبرًا أن ضعف الدفاعات الفنزويلية وغياب التدريب والانضباط قد يكونان السبب الحقيقي وراء فشلها في التصدي للعملية، وليس السلاح المزعوم بحد ذاته.
وقال إن الأدلة الميدانية المتداولة تفتح الباب أمام عدة فرضيات، بينها احتمال استخدام أنظمة صوتية عالية التأثير أو معدات إلكترونية قادرة على إحداث اضطرابات، لكن دون التأكد من كونها سلاحًا سريًا خارقًا.
كما قال الخبير الروسي إن بعض الروايات تشير إلى أن ما حدث قد يكون نتيجة مزيج من كثافة النيران الجوية، الدعم الجوي عبر المروحيات والطائرات بدون طيار المتطورة، إضافة إلى استخدام ذخائر متقدمة تؤثر في سلوك الأفراد داخل القاعدة، ما يفسر النتائج التي تم الحديث عنها. تحولت تصريحات السلاح “المُربك” إلى موضوع جدل دولي، مع توقعات بأن يزيد من التوترات بين الولايات المتحدة وخصومها الاستراتيجيين، خاصة في ظل الحديث عن تعطيل أنظمة دفاع دول كبرى. ويراقب المراقبون ردود دول مثل روسيا والصين فيما إذا ما سترد بتصريحات أو خطوات عملية في المستقبل القريب.