اجتمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، بحضور قائد مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، في لقاء ثلاثي نادر على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، في خطوة وصفتها مصادر رسمية بأنها لحث مزيد من التقدم في تنفيذ اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
خلال الاجتماع، الذي تناول التطورات السياسية والأمنية في سوريا والمنطقة، أكد وزير الخارجية السوري على أهمية وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيدًا بالتقدم الذي تم إحرازه في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 30 يناير الماضي بشأن دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية. وشدد على دعم الحكومة السورية لهذه العملية في إطار تعزيز أمن واستقرار البلاد.
من جانبه، وصف مظلوم عبدي اللقاء بـ”الإيجابي”، مشيرًا إلى مناقشة القضايا الرئيسية مثل عملية الاندماج ومستقبل سوريا وخصوصية الشعب الكردي، وأعرب عن تقديره للدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في دعم الاتفاق وتسهيل تنفيذه. تصريح عبدي أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل، حيث اعتبر ناشطون أنه بالرغم من اتفاق الاندماج مع دمشق، إلا أنه ما زال يقدم نفسه كطرف مستقل بدلاً من الانخراط الكامل ضمن الهيكل الحكومي.
بعد اللقاء، نشر عبدي على حسابه الرسمي في “إكس” صورة تجمعه بطرفي الاجتماع، لكنه ترك الشيباني خارج الإطار، موجهاً الشكر للولايات المتحدة على دورها، وهو ما أثار ردود فعل متباينة بين مؤيدين ومعارضين على خلفية سياسات “قسد” وعلاقاتها مع الجهات الدولية والمحلية.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية السورية أن الاجتماع يعكس دعم المجتمع الدولي لجهود توحيد البلاد ومكافحة الإرهاب، كما بحث الطرفان سبل تطوير العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن في سياقات مختلفة، في حين أشاد الجانب الأمريكي بأهمية استمرار الحوار وتعزيز الاستقرار في سوريا.
وقد جرت هذه الاجتماعات في سياق استمرار تطبيق بنود الاتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”، بما في ذلك دمج مؤسسات وشخصيات “قسد” داخل مؤسسات الدولة الرسمية، مثل تعيين محافظ كردي لمحافظة الحسكة، ضمن خطوات تنفيذ الاتفاق المتفق عليه سابقاً.