أكّد بتسلئيل سموتريتش وزير المالية الإسرائيلي والمتحدّث باسم التيار اليميني في الحكومة، اليوم الاثنين، أن تل أبيب لم تتراجع عن هدفها المعلن بتدمير حركة “حماس” في قطاع غزة، مشيراً إلى أنها تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة لتحقيق هذا الهدف وفق رؤيته الخاصة. وجاءت تصريحات سموتريتش خلال مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، حيث قال إن إسرائيل تتوقع أن تتلقى حركة “حماس” في الأيام المقبلة إنذاراً نهائياً يُطالبها فيه بتفكيك سلاحها بالكامل والخروج من القطاع.
وأوضح الوزير الذي ينتمي إلى حزب الصهيونية الدينية أن التحذير المرتقب سيطال الأسلحة والمقار والأنفاق التابعة للحركة، محذراً من أن إسرائيل ستحصل على ما وصفها بـ«الشرعية الدولية» والدعم الأمريكي اللازم للتحرك العسكري بنفسها إذا لم تمتثل الحركة لهذه المطالب. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يضع الخطط اللازمة لمثل هذا السيناريو، وأن المناقشات السياسية والإستراتيجية حول هذا الملف مستمرة داخل المؤسسات الحكومية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية تنسيقاً وثيقاً حول سياسات التعامل مع غزة وحركة “حماس”، في ظل استمرار الخلافات والضغوط الدولية بشأن الوضع الإنساني في القطاع. وأشار سموتريتش إلى أن إسرائيل لم تتخلَّ عن هدفها في القضاء على الحركة رغم التصريحات المتكررة حول دور الولايات المتحدة في هذا الإطار، مؤكداً أن الفرصة تُمنح للرئيس ترامب قبل أن تتخذ إسرائيل خطوات مباشرة.
من جانبها، لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من حركة “حماس” على تصريحات سموتريتش، بينما تواصل الحركة التمسك بمواقفها الرافضة لنزع سلاحها، وتؤكّد أنها تمثّل حركة مقاومة مشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يعكس استمرار التوتر السياسي والعسكري بين الطرفين في ظل الأوضاع الراهنة في غزة.