وجّه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رسالة حازمة وشديدة اللهجة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معلناً فيها رفض بلاده القاطع للعمليات العسكرية الجارية، ومؤكداً أنه "لا يمكن التلاعب بمصير الملايين" من أجل أهداف سياسية أو صفقات عسكرية.
وشدد سانشيز في تصريحاته على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمات الإنسانية وزعزعة استقرار الأمن العالمي، محذراً من التبعات الكارثية للحرب التي قد تخرج عن السيطرة وتطال شظاياها القارة الأوروبية والاقتصاد الدولي. ودعا رئيس الوزراء الإسباني الإدارة الأمريكية إلى العودة لنهج الدبلوماسية ووقف التصعيد فوراً، مشيراً إلى أن مدريد ستعمل مع شركائها الأوروبيين للضغط باتجاه منع انزلاق المنطقة نحو دمار شامل لا يستفيد منه أحد.
تأتي هذه المواقف الإسبانية لتعكس حالة من الانقسام داخل المعسكر الغربي، حيث تزداد المخاوف في العواصم الأوروبية من موجات نزوح جماعي محتملة وارتفاع جنوني في أسعار الطاقة، بالإضافة إلى التهديدات الأمنية التي قد تنتج عن انفجار الصراع في الشرق الأوسط. ويعد هذا الموقف من أبرز الأصوات الأوروبية المعارضة لسياسة "الحرب الخاطفة" التي ينتهجها ترامب، مما يضع ضغوطاً إضافية على واشنطن لمراجعة استراتيجيتها العسكرية في المنطقة.