شهدت أروقة الكونجرس الأمريكي، واقعة وصفت بـ"الصرخة المدوية" عندما قاطع برايان ماكجيني الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، جلسة استماع للجنة القوات المسلحة كانت مخصصة لمناقشة العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.
وصرخ ماكغينيس، وهو يرتدي زيه العسكري، قائلاً: "لا أحد يريد القتال والموت من أجل إسرائيل"، منددًا باستخدام الموارد والجنود الأمريكيين في حرب اعتبر أنها تخدم مصالح غير أمريكية، مما أدى إلى تدخل شرطة الكابيتول لإخراجه بالقوة وسط حالة من الفوضى والاشتباك الجسدي.
وتصاعدت حدة الجدل حول الحادثة بعد تداول مقاطع فيديو تظهر إصابة ماكغينيس بكسر في ذراعه أثناء مقاومته لعملية الإخراج، حيث تدخل السيناتور الجمهوري تيم شيهي لمساعدة الشرطة في فك قبضة الجندي عن إطار الباب، وهو ما اعتبرته حملة ماكغينيس "اعتداءً وحشيًا" على حرية التعبير لجندي أراد إيصال صوت الرفض الشعبي للحرب.
وفي المقابل، برر شيهي تدخله بمحاولة "تهدئة الموقف" وإخراج شخص "مضطرب" سعى للمواجهة، بينما تحول ماكغينيس خلال ساعات إلى رمز للحركة المناهضة للحرب داخل الولايات المتحدة، خاصة في ظل تزايد المخاوف من انزلاق واشنطن نحو حرب استنزاف إقليمية طويلة الأمد.
ميدانياً، تزامنت هذه "الصرخة" في الداخل الأمريكي مع تصعيد خطير في المنطقة، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ ضربات صاروخية بنوع "خرمشهر 4" استهدفت مطار بن غوريون والقاعدة الجوية (27) التابعة للجيش الإسرائيلي بداخله، مما أدى إلى إرباك الملاحة الجوية وإجبار طائرات على تغيير مسارها في اللحظات الأخيرة.
هذا القصف النوعي، الذي جاء رداً على مقتل المرشد علي خامنئي وتدمير مفاصل حيوية في طهران، يعزز من حجج المعارضين للحرب في واشنطن الذين يحذرون من أن استنزاف الذخائر والأموال الأمريكية، والذي يقدر بمليار دولار يومياً، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى الإقليمية والتهديد المباشر للمصالح الغربية.