نقل موقع اكسويس تصريحات وصفت بالمثيرة للجدل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها ضرورة مشاركته "بشكل شخصي" في اختيار الزعيم الإيراني القادم، .ونقل الموقع عن ترامب قوله في مقابلة “ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي. نريد شخصا يجلب الوئام والسلام إلى إيران”. وأضاف “يجب أن أشارك في عملية التعيين، كما فعلت مع ديلسي في فنزويلا”. ومجتبى هو النجل الثاني للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. (رويترز) وتأتي هذه التصريحات في خضم الفراغ السياسي الكبير الذي يعيشه النظام الإيراني عقب مقتل المرشد علي خامنئي، ومع استمرار "عملية الغضب الملحمي" التي تقودها واشنطن وتل أبيب لتفكيك البنية العسكرية والسياسية لطهران.
ويرى مراقبون أن رغبة ترامب في التدخل المباشر لرسم مستقبل السلطة في إيران تعكس توجهاً أمريكياً متصاعداً نحو فرض "تغيير جذري للنظام" بدلاً من مجرد تقليم أظافره العسكرية، خاصة مع تزايد التقارير التي تتحدث عن انهيار مراكز القيادة والسيطرة وتفكك الجبهة الداخلية الإيرانية. وتتزامن هذه التسريبات مع تصاعد العمليات البرية والجوية في المنطقة، حيث تستهدف قاذفات B-52 المواقع الحيوية، بينما تستعد القوات الإسرائيلية لتوغل بري واسع في جنوب لبنان، مما يضع المنطقة أمام "هندسة جيوسياسية" جديدة تقودها القوى الكبرى.
ميدانياً وسياسياً، أثارت تصريحات ترامب المنقولة عبر "أكسيوس" ردود فعل متباينة؛ فبينما يراها البعض "إعلاناً صريحاً عن الوصاية" على مستقبل إيران، يعتبرها آخرون جزءاً من الضغط النفسي والسياسي الممارس على ما تبقى من الحرس الثوري لإجبارهم على الاستسلام. ويأتي هذا التطور في وقت تشتعل فيه جبهات الخليج والعراق بالصواريخ والمسيرات، مما يجعل من "ملف الخلافة" في طهران القضية الأكثر تعقيداً وخطورة في ظل استمرار القصف المدمر والانهيار المتسارع لمؤسسات الدولة الإيرانية.