كشف مسؤول في الإدارة الأمريكية، في تصريحات خصّ بها صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الجمعة ، أن طهران بدأت في استخدام معلومات استخباراتية دقيقة تم الحصول عليها من روسيا لاستهداف المنشآت والمصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. وأشار المسؤول إلى أن هذا التعاون الاستخباراتي يمثل "تطوراً خطيراً" في تحالف الدولتين، حيث تساهم البيانات الروسية في رفع كفاءة الهجمات الإيرانية وزيادة قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع المتمركزة في القواعد الإقليمية.
وأوضح المصدر أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية رصدت أنماطاً جديدة في الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران، لا سيما تلك التي استهدفت القواعد العسكرية والقطع البحرية في مياه الخليج، مشيراً إلى أن دقة هذه الضربات تشير بوضوح إلى وجود "دعم تقني ومعلوماتي متقدم" يتجاوز القدرات الاستطلاعية التي كانت تمتلكها إيران بمفردها سابقاً. وأكد المسؤول أن واشنطن تدرس حالياً الرد المناسب على هذا الانخراط الروسي، الذي يضع موسكو في مواجهة مباشرة وغير معلنة مع المصالح الأمريكية في خضم الصراع الدائر.
يأتي هذا الكشف في وقت تزداد فيه الضغوط على البيت الأبيض لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً تجاه "محور التعاون" الإيراني-الروسي، خاصة مع تزايد أعداد الإصابات في صفوف الجنود الأمريكيين في المنطقة. ويرى مراقبون أن دخول المعلومات الروسية كعامل حاسم في العمليات العسكرية الإيرانية يعقد من استراتيجية الردع التي تحاول واشنطن فرضها، ويحول الصراع الإقليمي إلى جزء من توازنات قوى دولية أوسع، مما يرفع من احتمالات التصعيد المباشر بين واشنطن وموسكو.