ads
ads

مخاوف من سيناريو "التوريث".. مجتبى خامنئي في مواجهة إرث والده ( تحليل )

مجتبي خامنئي
مجتبي خامنئي

أثار ملف خلافة المرشد الإيراني علي خامنئي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، حيث كشفت مصادر إيرانية عن مخاوف متصاعدة من طرح اسم "مجتبى خامنئي" كمرشح لخلافة والده، مشيراً إلى وجود تباينات جوهرية تجعل من هذه الخطوة مغامرة محفوفة بالمخاطر للنظام الإيراني.

وتسود مخاوف من أن إعلان مجتبى مرشداً جديداً قد يواجه برفض داخلي وانقسامات حادة داخل المؤسسة الحاكمة، خاصة في ظل تخوف التيار المتشدد من ردود فعل شعبية غاضبة قد تندلع نتيجة ما يوصف بـ "عملية التوريث".

ويرى المراقبون أن مجتبى يفتقر إلى الرصيد الديني والسياسي الذي تمتع به والده عند توليه السلطة، مما يجعله في موقف ضعيف أمام المراجع الدينية في "قم"، كما يلاحظ التقرير فجوة كبيرة في أسلوب الإدارة؛ فبينما اعتمد الأب على بناء توازن دقيق بين مؤسسات الدولة، يُنظر إلى الابن باعتباره "واجهة" لجناح معين داخل الحرس الثوري، مما قد يحرمه من القيام بدور الحكم والوسيط بين التيارات المتصارعة داخل النظام.

وفيما يتعلق بالصورة الذهنية، يشير التحليل إلى أن مجتبى يفضل العمل في الظل بعيداً عن الجماهير، على عكس والده الذي طالما اعتمد على الخطابة الكاريزمية والظهور كقائد شعبي. كما تلاحق الابن انتقادات واسعة تتعلق بارتباطاته بشبكات نفوذ اقتصادية، وهو ما يجعله في نظر الكثير من الإيرانيين رمزاً للمحسوبية والفساد في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات اقتصادية طاحنة.

ويخلص التقرير إلى أن هذه التحديات تضع النظام أمام معضلة وجودية تهدد "التوازن الهش" القائم؛ إذ إن الدفع بمجتبى قد يؤدي إلى تغول الأجهزة الأمنية على القرار السياسي، مما قد يُنهي طبيعة النظام القائمة على التعددية المؤسسية تحت ستار ديني، ويحوله إلى شكل من أشكال الملكية المطلقة. ويرجح الخبراء أن هذه الخطوة، إذا تمت، قد تسرع من وتيرة الاحتقان الشعبي وتضع مستقبل عقيدة "ولاية الفقيه" في مواجهة غير مسبوقة مع تطلعات النخب والشارع الإيراني

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً