أفادت مصادر ميدانية بمقتل 4 من عناصر الحرس الثوري الإيراني، بينهم قيادي بارز في "فيلق القدس"، في غارة جوية استهدفت موقعاً في الضاحية الجنوبية لبيروت. وتأتي هذه العملية في إطار التصعيد العسكري المستمر، حيث كثفت القوات الإسرائيلية من عملياتها النوعية التي تستهدف الكوادر القيادية واللوجستية التابعة لإيران وحلفائها في العواصم الإقليمية.
وتشير التقارير الأولية إلى أن الغارة كانت دقيقة وموجهة، واستهدفت اجتماعاً تنسيقياً كانت تشارك فيه شخصيات قيادية من الحرس الثوري، مما يعكس اختراقاً استخباراتياً واضحاً للعمليات الميدانية في الساحة اللبنانية. ولم يصدر حتى اللحظة تعليق رسمي من طهران حول أسماء القتلى أو طبيعة المهام التي كانوا يتولونها في بيروت، إلا أن مقتل قيادي في "فيلق القدس" تحديداً يحمل دلالات استراتيجية كبيرة، ويشير إلى تكثيف إسرائيل لجهودها في "قص أذرع" إيران في الخارج.
ويأتي هذا الحادث الميداني في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية شاملة، حيث تسعى إسرائيل إلى تدمير البنية التحتية لإيران وحلفائها، بينما تستمر المواجهة على جبهات متعددة. ويرى محللون أن هذه الضربة في العمق اللبناني تأتي لتؤكد أن ساحة العمليات الإسرائيلية ضد إيران لم تعد محصورة في الحدود أو الجبهات التقليدية، بل باتت تمتد لتشمل مواقع القيادة والتنسيق في الخارج، مما يضع حزب الله وإيران أمام معضلة أمنية متزايدة في تأمين قادتهم ومنشآتهم.