كشفت وكالة "بلومبرج" عن أن الإدارة الأمريكية تعكف حالياً على دراسة "خيارات عسكرية خاصة" تهدف إلى الاستيلاء على مخزونات اليورانيوم المخصب داخل إيران، أو تحييدها بشكل كامل.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا التوجه يأتي ضمن خطة طوارئ موسعة تهدف إلى منع وصول النظام الإيراني إلى "العتبة النووية" في ظل الفوضى الأمنية التي تشهدها البلاد نتيجة الحرب المندلعة منذ 28 فبراير الماضي.
وتشير التقديرات الاستخباراتية التي استندت إليها الوكالة إلى أن استمرار الضربات الإسرائيلية على البنية التحتية الإيرانية خلق "نافذة فرص" أمنية، قد تتيح للقوات الخاصة الأمريكية تنفيذ عمليات دقيقة للسيطرة على المنشآت النووية الأكثر حساسية، لا سيما تلك التي يُشتبه في احتواء مخزونات اليورانيوم عالية التخصيب فيها.
ويهدف هذا التحرك الأمريكي إلى قطع الطريق نهائياً على أي محاولة من قبل القيادة الإيرانية لاستخدام برنامجها النووي كورقة ضغط أخيرة أو وسيلة للرد في اللحظات الأخيرة من الصراع.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن تنفيذ مثل هذه العملية يمثل مخاطرة استراتيجية عالية؛ إذ يتطلب دقة لوجستية فائقة وتنسيقاً أمنياً معقدًا داخل بيئة عملياتية شديدة الخطورة.
وتأتي هذه الأنباء لتزيد من تعقيد المشهد الإيراني، حيث يواجه النظام ضغوطاً متزامنة من ضربات عسكرية تطال قياداته ومنشآته النفطية، وتهديداً وجودياً لبرنامجه النووي الذي طالما اعتبره ركيزة لبقائه وقوته الإقليمية.
وتضع هذه التقارير المجتمع الدولي أمام تساؤلات جدية حول مدى قرب واشنطن من اتخاذ قرار حاسم بتدويل "تأمين المواد النووية" كجزء من أهدافها في إنهاء النظام القائم.