شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، على الضرورة القصوى لوقف الهجمات الإيرانية المستمرة على دول المنطقة، واصفاً التصعيد الحالي بـ "غير المسبوق" والخطير. وأكد ماكرون، في أعقاب اجتماعات دفاعية طارئة، أن باريس لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف شركائها وحلفاء أوربا في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن أمن المنطقة مرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي الأوروبي.
وأوضح الإليزيه في بيان له أن الرئيس الفرنسي أدان خلال اتصالات رفيعة المستوى الاعتداءات التي وصفها بـ "العشوائية والمفرطة" التي تشنها طهران ضد منشآت حيوية ومدنية في عدة دول عربية. وكشف ماكرون عن تعزيز الجاهزية الدفاعية الفرنسية في قواعدها المتمركزة بالمنطقة، لاسيما بعد رصد استهدافات طالت مرافق لوجستية تابعة للقوات الفرنسية في منطقة الخليج، مؤكداً أن "هذا التهور الاستراتيجي لن يمر دون ردع دفاعي متناسب".
وفي سياق متصل، حذر ماكرون من أن استمرار المواجهة العسكرية المفتوحة بين إيران وأطراف دولية وإقليمية قد يخرج عن السيطرة، داعياً إلى العودة لمسار الحلول الدبلوماسية "من موقع القوة". وأشار إلى أن فرنسا تدرس مع حلفائها في مجموعة السبع (G7) والاتحاد الأوروبي آليات لحماية الممرات الملاحية الدولية وضمان سلامة رعاياها المقيمين في الدول المتضررة من القصف الصاروخي والمسيرات الإيرانية.
تأتي هذه التحركات الفرنسية المكثفة في ظل مرحلة حرجة يعيشها النظام الإيراني، تزامناً مع غارات جوية مكثفة تستهدف بنيته العسكرية. وتسعى باريس، من خلال موقفها الحالي، إلى لعب دور "الموازن" الذي ينتقد التجاوزات العسكرية من كافة الأطراف، مع التشديد على أن الهجمات الإيرانية العابرة للحدود تظل العائق الأكبر أمام استعادة الاستقرار في الشرق الأوسط.