يصل مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، والمبعوث الأمريكي السابق للشرق الأوسط آفي بيركوفيتش، إلى إسرائيل يوم الثلاثاء لإجراء مباحثات عاجلة مع القيادة الإسرائيلية حول تطورات المواجهة العسكرية مع إيران. وتأتي هذه الزيارة غير الرسمية في توقيت بالغ الحساسية، حيث يسعى الوفد الأمريكي لاستطلاع آفاق المرحلة المقبلة وبحث السيناريوهات المتاحة للتعامل مع التصعيد الميداني المتسارع في المنطقة.
وعقد الوفد اجتماعات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين تناولت تقييم الأضرار الناتجة عن الضربات المتبادلة، وسبل تعزيز التنسيق الاستراتيجي لضمان أمن الممرات الملاحية والمنشآت الحيوية. وتعد هذه التحركات جزءاً من جهود أوسع تهدف إلى صياغة رؤية مشتركة حول كيفية إدارة الصراع، وسط تقارير تشير إلى دور محتمل لهذه الشخصيات في فتح قنوات اتصال أو تقديم استشارات استراتيجية تعتمد على خبراتهم السابقة في ملف "اتفاقيات إبراهام".
وفي سياق متصل، تزامنت الزيارة مع استمرار العمليات العسكرية النوعية التي تستهدف البنية التحتية للحرس الثوري الإيراني، حيث يرى مراقبون أن حضور كوشنر وبيركوفيتش في هذا التوقيت يحمل رسالة سياسية مفادها استمرار الدعم الأمريكي الوثيق لإسرائيل، وبحث إمكانية استثمار الزخم العسكري الحالي لتحقيق مكاسب سياسية طويلة الأمد تضمن تغيير الواقع الأمني في الشرق الأوسط.
يذكر أن المنطقة تعيش حالة استنفار قصوى منذ بدء تبادل الضربات الصاروخية بين طهران وتل أبيب، مما دفع العديد من القوى الدولية للتحرك العاجل لمحاولة احتواء الموقف أو توجيهه نحو مسارات تمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا يمكن التنبؤ بنتائجها على استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.