ads
ads

"هآرتس": الأنظار تتجه نحو إيران.. وإسرائيل تستعد لسيناريوهات "مفاجئة" أخرى

هجوم صاروخي على تل أبيب
هجوم صاروخي على تل أبيب

في وقت تتركز فيه الأنظار الدولية والإقليمية على طبيعة الرد الإيراني المنتظر بعد الضربات الجوية الواسعة التي طالت منشآت حيوية في طهران وأصفهان، كشفت تقارير إسرائيلية عن حالة من الاستنفار داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، حيث تستعد إسرائيل لسيناريوهات تصعيد إضافية قد لا تقتصر على الجبهة الإيرانية فقط. وأشارت الصحيفة في تحليلها إلى أن القيادة الإسرائيلية لا تضع كل ثقلها في "سلة واحدة"، بل تتهيأ لاحتمالات اتساع دائرة الحرب لتشمل جبهات أخرى قد تتحرك بـ"التنسيق أو الإيعاز" من طهران.

وأوضحت التحليلات أن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية تشير إلى أن النظام الإيراني، رغم حالة التخبط التي يعيشها عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وتسمية نجله مجتبى خلفاً له، لا يزال يمتلك القدرة على تفعيل شبكة حلفائه في المنطقة. وعليه، فإن إسرائيل تعمل على تعزيز جاهزيتها لمواجهة هجمات منسقة قد تشمل إطلاق صواريخ باليستية من الداخل الإيراني، بالتزامن مع تصعيد واسع في العمليات البرية والجوية من جنوب لبنان عبر "حزب الله"، وربما تحركات من جبهات أخرى تسعى لاستنزاف منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، حذر خبراء عسكريون في تل أبيب من أن استراتيجية "الضربات الاستباقية" التي تتبعها إسرائيل حالياً تهدف إلى شل قدرات إيران الصاروخية والنووية قبل أن تتاح لها فرصة "استعادة توازنها" بعد الضربات الأخيرة. ومع ذلك، فإن هذا المسار يحمل مخاطر عالية؛ إذ إن أي خطأ في تقدير الموقف قد يؤدي إلى انزلاق المنطقة نحو "حرب شاملة غير محكومة"، مما يجعل الجبهة الداخلية الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى لسيناريوهات "الاستهداف الصاروخي الكثيف".

وتختتم التحليلات بالإشارة إلى أن إسرائيل تجد نفسها أمام معضلة استراتيجية: فمن ناحية، تضغط المؤسسة الأمنية للمضي قدماً في تفكيك البنية التحتية الإيرانية الهجومية، ومن ناحية أخرى، تدرك أن الضغط الزائد على طهران قد يدفعها إلى اتخاذ قرارات "يائسة" تهدف إلى إشعال المنطقة بالكامل لحماية وجود النظام. وتظل المعادلة الآن مرتبطة بالقدرة على قراءة الخطوات القادمة لـ "المرشد الجديد"، الذي يسعى لإثبات شرعيته عبر مقاربة أمنية أكثر تشدداً وعنفاً.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً