أعلن الكرملين، مساء الثلاثاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، دعا خلاله إلى ضرورة "احتواء سريع للتصعيد" في منطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه الدعوة الروسية في وقت تشهد فيه المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها ذروة غير مسبوقة، وسط تقارير عن تدمير شبه كامل للقدرات النووية الإيرانية.
موقف روسيا من الأزمة
شدد بوتين خلال المكالمة على أهمية تضافر الجهود الدبلوماسية لتفادي انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تخرج عن السيطرة، مشيراً إلى أن التصعيد الحالي لا يخدم الاستقرار الإقليمي أو الدولي. وأكد الكرملين في بيانه أن موسكو قلقة من حجم الضرر الذي لحق بالبنية التحتية الاستراتيجية في إيران، مؤكداً استعداد الجانب الروسي لتقديم الدعم السياسي اللازم للمساهمة في تهدئة الأوضاع.
الاستجابة الإيرانية والتحركات الدبلوماسية
في المقابل، لم تكشف المصادر الرسمية الإيرانية عن تفاصيل دقيقة لرد بزشكيان على دعوة بوتين، إلا أن التصريحات الصادرة مؤخراً عن مسؤولين إيرانيين تشير إلى تمسك طهران بـ "حق الدفاع" وتأكيدها أن المفاوضات مع واشنطن "لم تعد مطروحة" في ظل العمليات العسكرية الجارية. ويرى مراقبون أن هذا الاتصال يندرج ضمن سلسلة من التحركات الروسية المكثفة التي تشمل أيضاً تواصل بوتين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة من موسكو للعب دور "الوسيط الاستراتيجي" في هذه الأزمة.