حذرت الولايات المتحدة الأمريكية، الثلاثاء، من أن أي أفراد أو جهات تجري معاملات تجارية أو أنشطة مع جماعة الإخوان في السودان ستعرض نفسها لخطر العقوبات الأمريكية. يأتي هذا التحذير المباشر بعد إعلان وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً تصنيف الجماعة كـ "كيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص"، مع اعتزامها إدراجها كمنظمة إرهابية أجنبية.
أوضحت الخارجية الأمريكية في بيانها أن الأشخاص الذين يجرون معاملات مع الجماعة قد يواجهون "عقوبات ثانوية" بموجب سلطات مكافحة الإرهاب، مشددة على أن الأشخاص الأمريكيين محظور عليهم التعامل تجارياً مع الجماعة. وأكد البيان أن هذا التصنيف يهدف إلى عزل الكيانات والأفراد المرتبطين بالجماعة وحرمانهم من الوصول إلى النظام المالي الأمريكي والموارد الحيوية التي تمكنهم من تنفيذ عملياتهم.
ربطت واشنطن هذا التصنيف بسلوك الجماعة الميداني، مشيرة إلى أن "كتيبة البراء بن مالك" – التابعة للإخوان السودانيين – كانت قد صُنفت سابقاً في سبتمبر 2025 لدورها في الحرب بالسودان. كما أشارت الخارجية إلى أن مقاتلي الجماعة يتلقون تدريباً ودعماً من "الحرس الثوري الإيراني"، الذي وصفته بأنه الراعي الحكومي الأول للإرهاب في العالم. وأكدت الوزارة أن هدفها هو حرمان هذه الفروع من الموارد التي تمكنها من "الانخراط في الإرهاب أو دعمه". بموجب هذا التصنيف، سيتم تجميد جميع ممتلكات ومصالح جماعة الإخوان السودانية الموجودة داخل الولايات المتحدة، أو التي تقع تحت سيطرة أي شخص أمريكي. ويُعد هذا الإجراء خطوة استراتيجية تهدف إلى تقويض نفوذ الجماعة في مفاصل الدولة السودانية، والتي اتهمتها واشنطن باستخدام "عنف غير مقيد" ضد المدنيين بهدف تقويض الجهود الرامية لحل النزاع في البلاد.