لقي ما لا يقل عن 20 عنصرًا من فصائل الحشد الشعبي مصرعهم جراء قصف جوي نفذته طائرات مجهولة استهدفت مواقع تابعة لهم في محافظة الأنبار وغربي العراق.
وأوضحت المصادر الميدانية أن الغارات ركزت على مقرات لوجستية ومستودعات للأسلحة تابعة للفصائل المسلحة القريبة من الحدود السورية، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية فادحة وتدمير عدد من الآليات العسكرية التابعة للحشد في المنطقة.
استنفار أمني كبير في صفوف القوات العراقية
وتشير المعطيات الأولية إلى أن القصف استهدف نقاطاً استراتيجية تُستخدم كطرق إمداد وتمركز للفصائل المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي، حيث تصاعدت أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة وسط استنفار أمني كبير في صفوف القوات العراقية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها الرسمية عن هذه الهجمات حتى اللحظة، إلا أن المنطقة شهدت في الآونة الأخيرة ضربات مماثلة نُسبت لجهات دولية في إطار عمليات ملاحقة الفصائل المرتبطة بأجندات إقليمية.
وفي سياق متصل، فرضت القوات الأمنية العراقية طوقاً مشدداً حول أماكن الانفجارات وبدأت عمليات إجلاء الجرحى والقتلى إلى المستشفيات القريبة، فيما باشرت لجان التحقيق عملها لتحديد هوية الطائرات المنفذة وحجم الأضرار النهائية.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه الساحة العراقية تجاذبات أمنية وسياسية حول دور الفصائل المسلحة وسيطرتها على بعض المناطق الحدودية، مما يثير المخاوف من ردود فعل انتقامية قد تزعزع الاستقرار الهش في البلاد.
وعلى الصعيد السياسي، بدأت الحكومة العراقية اتصالات رفيعة المستوى لتقصي الحقائق حول طبيعة الخرق الجوي الذي استهدف سيادة البلاد ومواقع رسمية تابعة للدولة وفقاً للقانون العراقي. ويرى مراقبون أن هذا الاستهداف يمثل تصعيداً جديداً في ملف المواجهات الجوية التي تطال الفصائل المسلحة في العراق وسوريا، ويضع الحكومة أمام تحدي حماية مؤسساتها الأمنية ومنع تحول الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.