ads
ads

البنتاجون يدرس سيناريو هوليودي للاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب

البنتاجون
البنتاجون

تتجه الأنظار في كواليس الإدارة الأمريكية ودوائر التخطيط في البنتاجون نحو تبني سيناريو يشبه سيناريو أفلام هوليود التي تمجد الجيش الامريكي للقيام ب"الجراحة العسكرية الدقيقة" في العمق الإيراني، حيث لم يعد الهدف مقتصرًا على مجرد إضعاف القدرات العسكرية التقليدية، بل انتقل التركيز بشكل مكثف نحو تأمين المنشآت النووية ومخزونات اليورانيوم المخصب. وتستند هذه الرؤية إلى قناعة استخباراتية متزايدة بأن بقاء هذه المواد الحساسة تحت سيطرة النظام الإيراني في ظل انهيار المنظومات الدفاعية يمثل تهديداً وجودياً يتجاوز حدود الصراع التقليدي، مما يفتح الباب أمام خيار التدخل المباشر عبر قوات النخبة.

ويشير هذا التوجه إلى تحول جذري في قواعد الاشتباك الأمريكية، إذ يتم التحضير لعمليات تهدف إلى "الاستيلاء أو التحجيم" بدلاً من التدمير الشامل، خوفاً من تبعات تسرب إشعاعي أو وقوع المواد النووية في أيدي ميليشيات غير منضبطة. وتُدرك القيادة العسكرية الأمريكية أن هذا السيناريو يتطلب عمليات برية خاطفة ومنظمة، تتجاوز في تعقيدها الضربات الجوية، وتعتمد على وحدات خاصة فائقة التدريب، قادرة على اختراق التحصينات العميقة وتحييد المخزون النووي قبل أن يتم استخدامه كـ "ورقة أخيرة" في يد طهران.

إن هذا التوجه الأمريكي يعكس تحولاً نوعياً في العقيدة العسكرية تجاه الأزمات النووية، حيث لم يعد التعامل مع البرنامج النووي الإيراني يقتصر على الضغوط الدبلوماسية أو حتى الضربات الجوية التكتيكية، بل انتقل إلى مرحلة "السيطرة المادية" على المواد الانشطارية.

تكمن الاستراتيجية الأمريكية في هذا السيناريو في تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:

تحييد التهديد الفوري: عبر وضع القوات الخاصة تحت إشراف مباشر على مراكز التخصيب، لمنع أي محاولة لنقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى أماكن سرية أو تفجيره في إطار سياسة "الأرض المحروقة".

السيطرة على "سلسلة الإمداد" النووية: لا يقتصر الأمر على اليورانيوم الخام، بل يمتد ليشمل أجهزة الطرد المركزي المتطورة والبيانات الفنية والعلماء المرتبطين بالمشروع، مما يضمن تقويض القدرة النووية الإيرانية لسنوات طويلة قادمة وليس مجرد تأخيرها.

فرض واقع "الاستسلام الاستراتيجي": يُنظر إلى هذا التحرك كإجراء استباقي يضع إيران في وضع لا يمكنها فيه استخدام ورقتها النووية، مما يجبر القيادة في طهران على إعادة حساباتها في ظل خسارة أهم أوراق القوة التي تراهن عليها في مفاوضات البقاء أو الصراع.

هذه العملية، إذا ما قُدّر لها التنفيذ، ستكون واحدة من أكثر العمليات العسكرية تعقيداً في التاريخ الحديث، نظراً لأن المنشآت النووية الإيرانية موزعة في مناطق جبلية محصنة ومعزولة أمنياً. إن خطر حدوث "تسرب إشعاعي" نتيجة اشتباكات داخل هذه المنشآت يجعل من المهمة تحدياً بيئياً وعسكرياً في آن واحد، وهو ما يفسر لماذا تظل واشنطن تتحدث عن هذا السيناريو كخيار "الملاذ الأخير" الذي قد لا تملك رفاهية تجنبه إذا وصلت التطورات في الحرب المفتوحة إلى نقطة اللاعودة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً