في تطور متسارع يعكس حجم التوتر الميداني، أعلن "مقر خاتم الأنبياء" الإيراني، فجر اليوم الجمعة، أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لفصائل المقاومة تمكنت من استهداف وإسقاط طائرة تزويد بالوقود أمريكية كانت تحلق غربي العراق، مؤكداً في بيان له أن العملية أسفرت عن مصرع جميع أفراد طاقم الطائرة. ويأتي هذا الإعلان الإيراني ليضع سيناريو جديداً ومغايراً لما صدر عن الجانب الأمريكي، مما يفتح الباب أمام تضارب حاد في الروايات الرسمية حول طبيعة الحادثة.
وعلى الجانب المقابل، كانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أصدرت بياناً ليل الخميس أشارت فيه إلى "فقدان الاتصال" بطائرة تزويد بالوقود من طراز (KC-135) خلال تنفيذها مهاماً ضمن عملية "الغضب الملحمي" .كد البيان الأمريكي بشكل قاطع أن الحادث وقع في "أجواء صديقة"، مشدداً على أن فقدان الطائرة لم يكن نتيجة لنيران معادية أو نيران صديقة، في محاولة لنفي أي ارتباط بين الحادثة والعمليات العسكرية الإيرانية أو فصائل المقاومة.
وتشير التفاصيل المتواترة إلى أن الحادث تضمن طائرتين، سقطت إحداهما في غرب العراق بينما تمكنت الثانية من الهبوط بسلام. وفي وقت تواصل فيه فرق البحث والإنقاذ الأمريكية مهامها للوصول إلى حطام الطائرة وتحديد مصير طاقمها، يثير التباين بين الرواية الإيرانية التي تتحدث عن "عملية استهداف واضحة" والرواية الأمريكية التي تصر على "غياب أي عمل عدائي" تساؤلات حول طبيعة الصراع الاستخباري والاعلامي المرافق للعمليات العسكرية. إن هذا التطور، في حال ثبوت صحة الرواية الإيرانية، سيمثل تصعيداً نوعياً قد يغير قواعد الاشتباك ويضع خطوط الإمداد الاستراتيجية للقوات الدولية في العراق تحت تهديد مباشر ومستمر.