ads
ads

CNN: لماذا قد يعجز ترامب عن إنهاء الحرب مع إيران حتى لو أراد ذلك؟

ترامب
ترامب
كتب : وكالات

يرى محللون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يواجه صعوبة في إنهاء الحرب مع إيران، حتى لو أعلن رغبته في ذلك، بسبب تعقيدات الصراع وتباين أهداف الأطراف المنخرطة فيه.

وبحسب تحليل نشرته شبكة CNN، فإن الخطاب السياسي الذي يتحدث عن "نصر حاسم" أو "مهمة انتهت" لا يعكس بالضرورة واقع الحروب الحديثة، التي لا تُحسم بنتائج واضحة كما يحدث في المنافسات الرياضية. فإعلان النصر لا يعني بالضرورة أن الخصم سيقبل الهزيمة أو يغيّر سلوكه.

يشير التحليل إلى أن ترامب قد يكون وقع في أحد أبرز أخطاء الحروب الحديثة، وهو الاعتقاد بأن ضربة عسكرية سريعة ودقيقة يمكن أن تحقق نتائج سياسية سريعة ودائمة. ويستشهد التقرير بتجارب سابقة مثل الحرب السوفيتية في أفغانستان، والغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وكذلك الحرب الروسية في أوكرانيا.

ويضيف أن بعض التقديرات في واشنطن ربما اعتمدت على معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى فرصة لتوجيه ضربة قوية لإيران. غير أن التطورات الميدانية، ومنها مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في فبراير الماضي، خلقت واقعاً أكثر تعقيداً، إذ سارعت قوى متشددة داخل النظام الإيراني إلى ملء الفراغ.

ويؤكد التحليل أن طهران حوّلت الحرب سريعاً إلى معركة صمود. فبينما تستطيع الولايات المتحدة مواصلة القصف لفترة طويلة، فإن ذلك قد يؤدي إلى استنزاف الموارد العسكرية الأمريكية وخلق ضغوط سياسية داخلية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

في المقابل، قد تتعرض إيران لخسائر في البنية التحتية العسكرية ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة، لكن من المرجح أن تحتفظ بقدرات كافية لمواصلة القتال. ويرى التقرير أن دافع الدفاع عن البلاد يمنح القوات الإيرانية حافزاً للاستمرار، وهو درس تكرر في حروب سابقة مثل العراق وأفغانستان.

ويشير تحليل CNN إلى أن الضربات الجوية قد تكون قادرة على إضعاف القدرات العسكرية أو استهداف القيادات، لكنها لا تضمن تغيير سلوك النظام السياسي أو إسقاطه. ومع مرور الوقت قد تصبح الضربات أقل فاعلية وأكثر خطورة على المدنيين مع تضاؤل الأهداف العسكرية الواضحة.

كما قد تلجأ إيران إلى وسائل ضغط غير مباشرة، مثل تهديد الملاحة في مضيق هرمز أو التأثير على أسعار النفط العالمية، ما قد يضع الاقتصاد العالمي تحت ضغط ويزيد كلفة الحرب على الولايات المتحدة.

ويرى التقرير أن تصريحات ترامب المتكررة عن اقتراب نهاية الحرب تعكس رغبته في إنهاء الصراع، لكنها في الوقت ذاته قد تمنح إيران إشارة واضحة بأن واشنطن تسعى للخروج من المواجهة.

وبالتالي، فإن أفضل استراتيجية لطهران قد تكون ببساطة الصمود لفترة أطول، وهو ما قد يسمح لها بتجنب الهزيمة وإعلان نجاحها في مواجهة القوة العسكرية الأمريكية.

ويختتم التحليل بالقول إن الحرب ما زالت في مراحلها الأولى، إذ لم تتجاوز أسبوعين. ومن المرجح أن يؤدي الاستنزاف أو التحركات الدبلوماسية الهادئة إلى تراجع تدريجي في حدة القتال خلال الأسابيع المقبلة، بما يسمح لكل طرف بإعلان نوع من الانتصار السياسي.

لكن التقرير يحذر من أن إيران قد تعيد بناء قدراتها لاحقاً بدعم من حلفاء دوليين مثل روسيا والصين، ما يعني أن الصراع قد يتكرر مستقبلاً في شكل جديد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً