قال مسؤولون أميركيون، الجمعة، إن وزارة الحرب (البنتاجون) قررت تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر إرسال السفينة الهجومية البرمائية USS Tripoli (يو إس إس تريبولي)، ووحدة من مشاة البحرية، وسط تصاعد تهديدات إيران لحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف مسؤول دفاعي لشبكة FOX NEWS أن نحو 2500 من مشاة البحرية، و2500 بحار سيشاركون في عملية الانتشار العسكري، مشيراً إلى أن السفينة المتمركزة في اليابان قد تستغرق ما بين أسبوع وأسبوعين للوصول إلى المنطقة، والانضمام إلى القوات الأميركية الموجودة هناك.
كما قال مسؤول أميركي كبير لموقع "أكسيوس" إن هذه الخطوة ستضيف آلاف الجنود وعدداً من السفن الحربية ومقاتلات F-35 لدعم القوات الموجودة في المنطقة.
وأوضح المسؤول أن القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) طلبت نشر هذه القوة الجديدة بهدف توسيع الخيارات العسكرية المتاحة في أي عمليات محتملة ضد إيران.
وأشار إلى أن وحدة المشاة البحرية قادرة على تنفيذ عمليات برية إذا صدرت أوامر بذلك، من دون التعليق على احتمال حدوث مثل هذه العمليات.
خيارات عسكرية إضافية
وذكر مسؤولون لشبكة CNN أن "الهدف من نشر مشاة البحرية لم يتضح بعد، كما لم يتحدد موقع انتشارها في المنطقة". وتُستخدم هذه الوحدات عادة في مهام مثل عمليات الإجلاء واسعة النطاق، والعمليات التي تتطلب الانتقال من السفن إلى اليابسة، بما في ذلك عمليات الاقتحام والهجوم.
كما تضم الوحدة عناصر قتالية برية وجوية، فيما تتلقى بعض وحداتها تدريباً على تنفيذ عمليات خاصة. وقال أحد المصادر إن وجود هذه الوحدة يوفر للقادة العسكريين خيارات إضافية للتعامل مع مجموعة من السيناريوهات المحتملة.
ورغم أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدوا عدم وجود خطط حالية لنشر قوات برية في المنطقة، فإنهم لم يستبعدوا هذا الاحتمال.
ويأتي نشر القوة الجديدة في وقت تستمر فيه إيران في استهداف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الشحن والتأمين.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن مرافقة البحرية الأميركية للسفن التجارية في المضيق قد تبدأ "قريباً"، مضيفاً أن الاضطرابات في حركة الملاحة كلفت الولايات المتحدة بالفعل نحو 11 مليار دولار.
ونقلت المصادر أن الجيش الأميركي يدرس قبل بدء مرافقة السفن تنفيذ عمليات محتملة لتدمير الصواريخ المضادة للسفن التي نشرتها إيران في منطقة المضيق.
اقرأ أيضاًarticle image
يشهد مضيق هرمز تحركات متعددة الجوانب لضمان سلامة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي، تتفاوت بين السلم والقوة، من جانب أمريكا والهند ودول أوروبية وإيران.
وفي سياق متصل، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث خلال مؤتمر صحافي إن الولايات المتحدة "تتحرك وفق خطة لهزيمة وتدمير وتعطيل القدرات العسكرية الإيرانية بوتيرة لم يشهدها العالم من قبل".
وذكر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إن القيادة المركزية الأميركية ستواصل "تدمير البحرية الإيرانية لضمان حرية الملاحة"، بما في ذلك استهداف قدرات إيران على زرع الألغام ومهاجمة السفن التجارية.
ويضم تشكيل مجموعة "تريبولي" الهجومية السفينة البرمائية "يو إس إس تريبولي" ووحدة المشاة البحرية الاستكشافية الحادية والثلاثين، إضافة إلى الطراد الصاروخي الموجه "يو إس إس روبرت سمولز" والمدمرة الصاروخية الموجهة "يو إس إس رافائيل بيرالتا".