في موقف دولي حازم وسط تصاعد المواجهات الميدانية، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، "حزب الله" اللبناني إلى الالتزام الكامل بقرارات الحكومة اللبنانية، مشدداً على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها. وأكد غوتيريش في تصريحاته أن استمرار وجود قوى مسلحة خارج إطار سلطة الدولة يمثل عائقاً جوهرياً أمام استقرار لبنان وسيادته، خاصة في ظل الظروف الأمنية الحرجة التي تمر بها المنطقة حالياً.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 1701، يعد ضرورة ملحة لاستعادة الهدوء على الخط الأزرق وضمان أمن المدنيين في جنوب لبنان. وأشار إلى أن الانخراط في صراعات إقليمية يتجاوز قرار الدولة اللبنانية يضع البلاد تحت ضغوط أمنية واقتصادية هائلة، محذراً من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تبعات وخيمة على السلم والأمن في المنطقة بأكملها.
وتأتي هذه الدعوة الأممية في وقت يعيش فيه لبنان حالة من الاستنفار الأمني، مع تزايد وتيرة التبادلات النارية بين إسرائيل وحزب الله، والتي طالت مواقع أممية وأسفرت عن إصابات في صفوف القوات الدولية (اليونيفيل). ويرى مراقبون أن تصريح غوتيريش يعكس قلقاً دولياً متزايداً من تحول لبنان إلى ساحة صراع مفتوحة لا تملك الحكومة اللبنانية السيطرة على مجرياتها، مما يزيد من حدة المطالبات الدولية بضرورة تحييد لبنان عن الحرائق الإقليمية الدائرة.