شهدت الأراضي اللبنانية منذ فجر اليوم السبت، 14 مارس 2026، تصعيداً دامياً إثر سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة، مما أسفر عن استشهاد 23 شخصاً على الأقل. وأفادت التقارير الميدانية بأن الغارة الأكثر مأساوية استهدفت مركزاً للرعاية الصحية الأولية في بلدة برج قلاوية بقضاء بنت جبيل (جنوب لبنان)، حيث استشهد 12 مسعفاً وطبيباً وممرضاً أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن مفقودين تحت أنقاض المركز المدمر.
وفي تفاصيل الاعتداءات الأخرى، استشهد 4 أشخاص في قصف استهدف شقة سكنية في حارة صيدا، بينما سقط 7 شهداء وأصيب آخرون في غارة استهدفت حي الراهبات في محافظة النبطية. وبهذه الحصيلة، يرتفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ الثاني من مارس الجاري إلى أكثر من 773 شهيداً، بينهم 103 أطفال، وسط استهداف ممنهج للمراكز الطبية التي فقدت حتى الآن 26 مسعفاً.
على الصعيد الميداني، أعلن "حزب الله" عن تنفيذ 14 عملية عسكرية منذ فجر السبت، شملت إطلاق رشقات صاروخية مكثفة تجاه مستوطنات كريات شمونة والمطلة وقاعدة عين زيتيم شمالي إسرائيل، رداً على المجازر التي طالت المدنيين والأطقم الطبية. كما أكد الحزب استهداف تجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في مناطق مارون الراس والعديسة والخيام، وتدمير مدرعة إسرائيلية بصاروخ موجه. وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، وسط غياب أي أفق للتهدئة مع رفض الإدارة الأمريكية فتح قنوات دبلوماسية وإصرارها على استمرار الضغط العسكري.