أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن تنفيذ ضربات جوية "فائقة القوة" استهدفت مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ الإيرانية المتموضعة بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي. وأكد المتحدث باسم البنتاجون أن سلاح الجو الأمريكي استخدم في هذه العمليات قذائف موجهة شديدة الانفجار زنة 5000 رطل (نحو 2.2 طن)، مصممة خصيصاً لاختراق التحصينات الخرسانية والأنفاق الجبلية التي تستخدمها إيران لإخفاء ترسانتها الصاروخية ومسيراتها الانتحارية.
وأوضح البيان العسكري الأمريكي أن استخدام هذه القذائف الثقيلة جاء لضمان التدمير الكامل للقواعد الصاروخية الموجودة تحت الأرض، والتي كانت تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية ولقطع البحرية الأمريكية وحلفائها في الخليج العربي. وأشارت التقارير الميدانية إلى أن الضربات حققت أهدافها بدقة عالية، مما أدى إلى سلسلة من الانفجارات الثانوية العنيفة في المواقع المستهدفة، وهو ما يؤكد تدمير مخازن الوقود والرؤوس الحربية الإيرانية قبل استخدامها.
ويرى خبراء عسكريون أن لجوء واشنطن لهذا النوع من القنابل "الخارقة للحصون" يمثل رسالة ردع استراتيجية حازمة لطهران، مفادها أن المخابئ الجبلية والتحصينات العميقة لم تعد توفر حماية لسلاحها الصاروخي أمام التكنولوجيا العسكرية الأمريكية المتطورة. ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة صراعاً محتدماً، حيث تهدف الولايات المتحدة من خلال هذه الضربات النوعية إلى شل قدرة الحرس الثوري على إغلاق مضيق هرمز أو استهداف ناقلات النفط، مما يضمن تدفق التجارة العالمية رغم تصاعد حدة المواجهة.