أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان عسكري رسمي مساء اليوم الأربعاء، عزمه المضي قدماً في تنفيذ "سلسلة اغتيالات" تستهدف كبار المسؤولين والقادة العسكريين في نظام طهران.
ويأتي هذا الإعلان الصريح بعد وقت قصير من نجاح عمليات استهدفت علي لاريجاني وقائد قوات "الباسيج"، وفي خضم جولة القصف المتبادل التي طالت موقع بوشهر النووي، مؤكداً أن تل أبيب لن تكتفي بالردود الدفاعية بل ستواصل "اجتثاث رؤوس التخطيط" في الحرس الثوري.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى شل قدرة "القيادة والسيطرة" الإيرانية ومنعها من إدارة الهجمات الصاروخية التي طالت الرياض والعمق الإماراتي وحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن".
ويرى خبراء أمنيون أن تبني إسرائيل العلني لسياسة الاغتيالات يمثل "حرباً نفسية" واستراتيجية تهدف لتعميق حالة "الضعف الشديد" التي تحدثت عنها الاستخبارات الأمريكية، ودفع النظام الإيراني نحو الانهيار الداخلي أو التخبط العسكري.
ميدانياً، وضعت الأجهزة الأمنية الإيرانية قادتها في ملاجئ محصنة تحت الأرض، عقب وعيد المرشد علي خامنئي بأن القتلة "سيدفعون الثمن". وتتزايد المخاوف من أن تؤدي "سلسلة الاغتيالات" المرتقبة إلى ردود فعل إيرانية "انتحارية" تستهدف مفاعل ديمونا أو منشآت الطاقة في رأس لفان مجدداً، مما يحول المنطقة إلى ساحة تصفية حسابات دموية مع اقتراب أيام عيد الفطر.
وعلى الصعيد الدولي، تسبب الإعلان الإسرائيلي في إرباك حسابات واشنطن؛ فبينما يدرس ترامب قرار التوغل البري، يرى الجانب الإسرائيلي أن "قطع الرؤوس" هو الخيار الأسرع والأقل كلفة من المواجهة البرية الشاملة.
هذا التباين في الرؤى، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط فوق 109 دولارات، يضع "حراك الرياض التشاوري" ودول الجوار أمام تحدٍ أمني غير مسبوق، حيث لم يعد السؤال "هل ستندلع الحرب؟" بل "من هو الهدف القادم في قائمة التصفيات؟".