أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب وجهه للداخل الإسرائيلي اليوم، أن إسرائيل نجحت في التحول إلى "قوة عظمى" على مستوى منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن هذا الصعود العسكري والسياسي هو الضامن لبقائها واستمرارها في بيئة إقليمية معقدة.
واستخدم نتنياهو لغة ذات دلالات دينية بقوله إن "الرب يحمينا"، في إشارة إلى تجاوز إسرائيل لسلسلة من الهجمات الصاروخية والتهديدات التي استهدفت الجبهة الداخلية مؤخراً.
وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت تواجه فيه حكومته ضغوطاً ميدانية كبيرة، خاصة بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن إطلاق حزب الله لنحو 700 صاروخ ومسيّرة باتجاه الشمال، فضلاً عن الاستهداف الإيراني الذي طال مصفاة حيفا النفطية وأخرجها عن الخدمة.
ويرى محللون أن لجوء نتنياهو لخطاب "القوة العظمى" يهدف إلى طمأنة الرأي العام الإسرائيلي المذعور من اتساع رقعة الحرب، وإرسال رسالة تحدٍ للأطراف الإقليمية التي أعلنت مؤخراً عن إصابة مقاتلة "F-35" أمريكية الصنع تابعة لسلاح الجو.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يتزامن خطاب نتنياهو مع كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بعدم استهداف حقول الطاقة الإيرانية نزولاً عند رغبة واشنطن، وهو ما يضفي صبغة من "البراغماتية" على تصريحاته القوية.
وفي حين يركز نتنياهو على مفهوم الحماية الغيبية والقوة العسكرية، يواصل وزير الخارجية الفرنسي في بيروت مساعيه المحمومة لوقف إطلاق النار، محذراً من أن "غرور القوة" قد يجر المنطقة بأكملها إلى صدام شامل لا تحمد عقباه.