ads
ads

«أسوشيتد برس»: تغيير مسار «ترامب» بشأن استراتيجية مضيق هرمز يثير التساؤلات.. هل الولايات المتحدة مستعدة للحرب؟

ترامب
ترامب

بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الرابع من حربه ضد إيران بتقديم بعض التفاؤل الحذر للعالم بأن الولايات المتحدة قد تنهي عملياتها قريبًا، وهو ادعاء رحبت به الأسواق لكن المسؤولين الإيرانيين رفضوه باعتباره حيلة لكسب الوقت في صراع يسبب ألمًا اقتصاديًا في جميع أنحاء العالم.

وفي رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل افتتاح الأسواق، أعلن 'ترامب' تأجيل خططه التي أعلنها خلال عطلة نهاية الأسبوع لقصف محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام؛ ما لم تفتح طهران مضيق هرمز بحلول مساء الاثنين. وقد أغلق هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط الخام العالمي، فعليًا خلال الحرب؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد.

خيارات أمريكية متزايدة اليأس

وذكرت وكالة 'أسوشيتد برس' الأمريكية أنه في ظل الحرب مع إيران، يتنقل الرئيس دونالد ترامب بين خيارات متزايدة اليأس بحثًا عن حل للأزمة في مضيق هرمز، فقد انتقل من الدعوات لتأمين الممر المائي عبر القنوات الدبلوماسية إلى رفع العقوبات، وصولًا إلى التصعيد إلى تهديد مباشر للبنية التحتية المدنية في الجمهورية الإسلامية، وأخيرًا إلى مهلة .

ورغم أن 'ترامب' وحلفاؤه يصرون دائمًا على أنهم كانوا مستعدين دائمًا لإغلاق إيران للمضيق، إلا أن إستراتيجية الرئيس الجمهوري المتقلبة قد أثارت انتقادات بأنه يبحث عن حلول بعد خوضه حربًا دون خطة خروج واضحة. وفي يوم السبت الماضي، وجّه ترامب أحدث محاولاته، عبر إنذار نهائي لإيران بضرورة فتح المضيق خلال 48 ساعة وإلا ستُدمّر الولايات المتحدة محطات الطاقة في البلاد.

وبينما دافع مساعدو 'ترامب' عن التهديد باعتباره تكتيكًا قاسيًا للضغط على إيران لإخضاعها، وصفه معارضوه بأنه فشل رئيس أخطأ في تقدير ما يتطلبه الأمر للخروج من المأزق الجيوسياسي.

ووفقًا لتحليل 'أسوشيتد برس'، قال السيناتور إد ماركي، الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس: 'ليس لدى ترامب أي خطة لإعادة فتح مضيق هرمز؛ لذلك فهو يهدد بمهاجمة محطات الطاقة المدنية الإيرانية'، مضيفًا: 'سيكون هذا بمثابة جريمة حرب'.

وقال السيناتور كريس مورفي، الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، ردًا على منشور 'ترامب': 'لقد فقد السيطرة على الحرب وهو في حالة ذعر'.

وعلى مدار أسبوع تقريبًا، غيّر 'ترامب' مرارًا وتكرارًا نهجه بشأن الممر المائي الحيوي لنقل النفط والغاز عالميًا. ويزداد إلحاح موقف 'ترامب' مع ارتفاع أسعار النفط الذي يُزعزع الأسواق العالمية ويُثقل كاهل المستهلكين الأمريكيين قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.

ترامب والدبلوماسية

وحاول ترامب التوصل إلى حل دبلوماسي في نهاية الأسبوع الماضي عندما دعا إلى تشكيل تحالف دولي جديد لإرسال سفن حربية إلى المضيق، لكن رفض الحلفاء طلبه. ثم قال: 'إن الولايات المتحدة قادرة على تدبير أمورها بنفسها'.

وفي يوم الجمعة، أشار إلى أن دولًا أخرى ستضطر إلى تولي زمام الأمور بينما تتطلع الولايات المتحدة إلى الانسحاب. وبعد ساعات، أشار إلى أن الممر المائي 'سيُفتح من تلقاء نفسه' بطريقة ما.

'لا يمكنك أن تتخلى فجأة بعد أن تكون قد أنشأت الحدث وتتوقع من الآخرين أن يتولون الأمر'، هكذا صرح السيناتور توم تيليس، عضو الحزب الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، لبرنامج 'هذا الأسبوع' على قناة 'ABC'.

وقامت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الجمعة، بمحاولة جديدة للسيطرة على ارتفاع أسعار الغاز، وذلك برفع العقوبات المفروضة على بعض النفط الإيراني لأول مرة منذ عقود. وقد خفف هذا الإجراء بعض الضغوط التي لطالما استخدمتها واشنطن كورقة ضغط ضد طهران.

وكان الهدف هو ضخ ملايين البراميل الإضافية من النفط في السوق العالمية، إلا أنه ليس من الواضح مدى تأثير ذلك على خفض أسعار الوقود، أو كيف يمكن للإدارة منع إيران من جني الأرباح من هذه المبيعات المتجددة.

وكانت الإدارة قد رفعت في وقت سابق العقوبات مؤقتًا عن بعض النفط الروسي.

إنذار نهائي لإيران

ويحمل إنذار ترامب، الذي وجّهه خلال عطلة نهاية الأسبوع في فلوريدا، تهديدًا بعنفٍ غير مسبوق. إذ ركّزت رسائله السابقة في الغالب على نجاح الولايات المتحدة في استهداف القوات الجوية والبحرية الإيرانية، فضلًا عن إنتاجها للصواريخ. أما هذه المرة، فالهدف المُهدَّد هو البنية التحتية للطاقة التي تُغذّي المستشفيات والمنازل وغيرها.

لم تخضع للتدقيق القانوني.. رسالة ترامب جريمة حرب

وقال جيفري كورن، أستاذ القانون في جامعة تكساس التقنية وضابط برتبة مقدم متقاعد في الجيش عمل كمحامٍ عسكري: 'إن منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي - الذي يتكون من 51 كلمة، معظمها بأحرف كبيرة - لم يكن يحمل مظهر رسالة خضعت للتدقيق القانوني الدقيق اللازم لتبرير الهجوم على البنية التحتية المدنية'.

وقال 'كورن' عن إستراتيجية ترامب المتحركة: 'إنها بالتأكيد تحمل شعورًا بالاستعداد، ثم إطلاق النار، ثم التصويب'.

وأضاف: 'لقد بالغ في تقدير قدرته على السيطرة على الأحداث بمجرد أن أطلق العنان لهذا السيل الجارف من العنف.'

وأكد 'كورن' إن هذا النوع من الهجمات واسعة النطاق يُعد على الأرجح جريمة حرب. وأضاف أن القادة العسكريين قد يضطرون للاختيار بين الامتثال لأمر بارتكاب جريمة حرب أو الرفض ومواجهة عقوبة جنائية بتهمة العصيان المتعمد.

قوانين الحرب واضحة

وفقًا لخبراء القانون فإن قوانين الحرب لا تحظر صراحةً الهجمات على محطات الطاقة، لكن هذا التكتيك مسموح به فقط إذا أظهر تحليلٌ أن المزايا العسكرية تفوق الضرر الذي يلحق بالمدنيين. ويُعتبر هذا شرطًا صعبًا، لأن قواعد الحرب مصممة في جوهرها للفصل بين الأهداف المدنية والعسكرية.

ومن جانبه، حذر سفير إيران لدى الأمم المتحدة، في رسالة إلى مجلس الأمن، من أن الاستهداف المتعمد لمحطات الطاقة سيكون عشوائيًا بطبيعته وجريمة حرب، وفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية 'إرنا'.

وقد واجه البيت الأبيض بالفعل ردود فعل عنيفة بعد أن تم إلقاء اللوم على الولايات المتحدة في ضربة صاروخية استهدفت مدرسة ابتدائية إيرانية أسفرت عن مقتل أكثر من 165 شخصًا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بسبب سوء الأحوال الجوية.. وزير التعليم يقرر منح المدارس إجازة يومي الأربعاء والخميس المقبلين