كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر أوامر عملياتية تقضي بتكثيف الضربات الجوية والصاروخية ضد إيران بشكل غير مسبوق خلال الـ48 ساعة القادمة.
وتهدف هذه المهلة الزمنية المركزة إلى تدمير أكبر قدر ممكن من البنية التحتية لصناعة الأسلحة الإيرانية، بما في ذلك مصانع الصواريخ الباليستية، وورش تجميع الطائرات المسيرة، ومراكز الأبحاث العسكرية، وذلك قبل أن تفرض الضغوط الدبلوماسية الدولية أو مسارات التفاوض السرية أي قيود على حرية الحركة العسكرية الإسرائيلية.
وتأتي هذه الأوامر بالتزامن مع التقارير التي تشير إلى أن إسرائيل تسابق الوقت لتحقيق "إنجاز استراتيجي" يغير موازين القوى لسنوات قادمة، عبر شل قدرة طهران على تعويض مخزونها العسكري الذي استُنزف خلال الأسابيع الماضية.
ويرى مراقبون عسكريون أن تركيز الضربات على "قلب الصناعة العسكرية" يعكس رغبة تل أبيب في تحويل إيران من دولة "مصدرة للسلاح والمسيرات" إلى دولة تبحث عن ترميم دفاعاتها الأساسية، مما يضعف أذرعها الإقليمية في لبنان واليمن والعراق بشكل تلقائي نتيجة انقطاع خطوط الإمداد الحيوية.
وفي المقابل، يضع هذا التصعيد "المكثف" المنطقة أمام احتمالات انفجار شامل؛ حيث يترقب الجميع طبيعة الرد الإيراني على استهداف "عمودها الفقري" العسكري، خاصة مع تهديدات طهران بفتح جبهات "مفاجئة" ورفضها للمقترحات الأمريكية.
ومع دخول لواء القوات الخاصة الأمريكية للخدمة وتكثيف الغارات الإسرائيلية، يبدو أن الساعات الـ48 القادمة ستكون الأكثر حرجاً وخطورة في مسار الحرب، وقد تحدد بشكل نهائي ما إذا كانت المنطقة ستذهب نحو تسوية فرضها "الدمار الشامل" للقدرات الإيرانية، أم نحو مواجهة مفتوحة لا سقف لها.