أعلنت وزارة الدفاع القطرية، في بيان عاجل اليوم، أن البلاد تعرضت لهجوم بعدد من الطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي الإيرانية، مؤكدة أن القوات المسلحة القطرية نجحت في التصدي لجميع تلك المسيرات وإسقاطها قبل وصولها إلى أهدافها.
وشددت الدفاع القطرية على جاهزية منظوماتها الدفاعية لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية في الدولة، مشيرة إلى أن العملية تمت بـ "نجاح تام" دون وقوع إصابات أو أضرار مادية، في تطور ميداني خطير يضع الدوحة في قلب المواجهة المباشرة مع طهران لأول مرة بهذا الشكل العلني.
يأتي هذا الهجوم بعد ساعات فقط من إعلان الجيش الكويتي التصدي لـ 13 مسيرة استهدفت محطة كهرباء ومياه، واعتراض "الناتو" صاروخاً باليستياً إيرانياً فوق تركيا، مما يشير إلى موجة من الضربات الجوية المنسقة التي تستهدف دول المنطقة والقواعد الحيوية فيها.
وتتقاطع هذه التطورات الميدانية مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصحيفة "نيويورك بوست"، والتي تحدث فيها عن "تغيير شامل" في طهران وظهور قيادات "أكثر اعتدالاً"، في مفارقة صارخة بين لغة الدبلوماسية الرئاسية واشتعال الجبهات الميدانية بمسيرات وصواريخ طالت قطر والكويت وتركيا والسعودية (رأس تنورة) في يوم واحد.
ويرى مراقبون أن استهداف قطر يمثل تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك الإقليمية، ويضع استراتيجية الرئيس ترامب لفتح مضيق هرمز وتحقيق الأهداف العسكرية "خلال أسابيع" أمام واقع أمني ينذر بانفجار شامل قد يتجاوز حدود السيطرة التقليدية.