سادت حالة من الهلع والفوضى في مدينة "بني براك" شرقي تل أبيب، مساء الأربعاء، إثر دوي صفارات الإنذار التي قطعت أجواء المراسم الدينية التقليدية. وهرع المئات من المستوطنين نحو الملاجئ والمساحات المحصنة، مخلفين وراءهم طقوسهم الدينية التي كانت تجرى في الشوارع والميادين العامة.
وتزامن هذا الاستنفار الأمني مع انخراط المستوطنين في مراسم "حرق الخبز والخميرة"، وهي شعيرة سنوية تقام عشية ما يعرف باسم "عيد الفصح" اليهودي. وتحولت مشاهد الاحتفالات الدينية بشكل مفاجئ إلى حالة من التدافع والارتباك، حيث رصدت شهادات ميدانية فرار المستوطنين من مواقع التجمع لحظة انطلاق التحذيرات الجوية.
وأفادت التقارير الواردة من المنطقة أن تفعيل صفارات الإنذار أدى إلى توقف كامل لكافة الأنشطة العامة في المدينة التي تقطنها غالبية من المتدينين (الحريديم). وقد سُمعت أصوات الانفجارات في سماء المنطقة نتيجة محاولات الاعتراض، مما زاد من حدة التوتر في صفوف السكان الذين كانوا يستعدون لبدء العيد وسط إجراءات أمنية مشددة.