ads
ads

تحقيق يكشف توسيع الصين ترسانتها النووية عبر منشآت سرية في مناطق جبلية وعرة

  الصين
الصين

كشف تحقيق استقصائي حديث، استند إلى تحليل دقيق لصور الأقمار الصناعية ووثائق رسمية، عن قيام الصين بتنفيذ عملية توسعة شاملة وسرية لبنيتها التحتية النووية، حيث رصدت التقارير تحركات إنشائية مكثفة في مناطق جبلية نائية تهدف إلى تعزيز القدرات الاستراتيجية لبكين بعيداً عن الرقابة الدولية. وتركزت هذه العمليات في مواقع تاريخية أعادت الصين إحياءها وتحديثها، أبرزها ما يعرف بـ "القاعدة 906" في مقاطعة سيتشوان، حيث تم إخلاء قرى كاملة لتوفير مساحات شاسعة للمنشآت العسكرية الجديدة.

وأظهرت الصور الفضائية ظهور منشآت خرسانية ضخمة محصنة، من بينها قبة فولاذية عملاقة تم تشييدها على ضفاف نهر "تونغجيانغ" بمواصفات أمنية وهندسية معقدة، تشمل أبواباً مضادة للانفجارات وأنظمة تهوية متطورة وأجهزة استشعار للإشعاع. ويرى خبراء عسكريون أن تصميم هذه المواقع يشير بوضوح إلى تخصيصها للتعامل مع المواد الانشطارية مثل اليورانيوم والبلوتونيوم، مما يعكس رغبة بكين في تسريع وتيرة إنتاج الرؤوس النووية وتطوير المتفجرات عالية القوة المستخدمة في الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

وتأتي هذه التحركات الصينية ضمن استراتيجية إعادة إحياء مشاريع "الخط الثالث" التي تعود لحقبة ماو تسي تونغ، والتي كانت تهدف قديماً لإخفاء الصناعات الدفاعية في قلب الجبال الوعرة لحمايتها من أي هجمات خارجية. ويشير المحللون إلى أن التحديثات الجارية في مناطق مثل "زيتونغ" و"بينغتونغ" توفر لبكين ملاذات آمنة ومحصنة تضمن لها استمرارية الردع النووي وتصحيح ميزان القوى الاستراتيجي مع القوى العظمى الأخرى، خاصة في ظل التقديرات التي تشير إلى احتمال وصول مخزونها من الرؤوس النووية إلى ألف رأس بحلول نهاية العقد الحالي.

وفي الوقت الذي تلتزم فيه السلطات الصينية بالسرية التامة حول تفاصيل هذه المشروعات، تثير هذه الاكتشافات مخاوف دولية متزايدة بشأن سباق تسلح جديد في القارة الآسيوية. وتؤكد البيانات المستخلصة من التحقيق أن التوسع لا يقتصر على زيادة عدد الصواريخ فحسب، بل يمتد ليشمل بناء دورة إنتاج نووية متكاملة ومستقلة، مما يمنح القيادة الصينية مرونة أكبر في إدارة الأزمات الدولية المستقبلية ويفرض واقعاً أمنياً جديداً على الساحة العالمية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً