أكدت الإدارة الأمريكية رسمياً، مساء اليوم الجمعة، سقوط طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو في الأراضي الإيرانية، وذلك في تطور ميداني يعكس حدة المواجهة الجوية المباشرة. وأفاد مسؤولون في البنتاغون والبيت الأبيض بنجاح عملية عسكرية معقدة أدت إلى تحديد موقع أحد طيارَي المقاتلة المنكوبة وإنقاذه حياً، بينما لا تزال الجهود مستمرة لكشف مصير الطيار الثاني وسط سباق مع الزمن وتدخلات برية معادية في منطقة الحادث، مما يضع القيادة المركزية أمام تحدٍ أمني وقومي بالغ الحساسية لاستعادة أفراد طاقمها المفقودين.
وفي سياق متصل، أطلق الرئيس دونالد ترامب تصريحات حازمة عبر منصة "تروث سوشيال"، أكد فيها أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة العسكرية واللوجستية الكاملة لفتح مضيق هرمز وتأمين تدفق إمدادات الطاقة العالمية. واعتبر ترامب أن السيطرة على هذا الممر الملاحي الاستراتيجي والاستيلاء على موارد النفط هو أمر متاح "بسهولة مع قليل من الوقت الإضافي"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستدر ثروات طائلة على الخزينة الأمريكية وتغير موازين القوى الاقتصادية في المنطقة لصالح واشنطن وحلفائها.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية بالتزامن مع تقديم البيت الأبيض طلباً تاريخياً للكونغرس لتخصيص 1.5 تريليون دولار للإنفاق الدفاعي في ميزانية عام 2027، وهو ما يراه مراقبون تمهيداً مالياً وعسكرياً لتوسيع رقعة العمليات في الشرق الأوسط. ويرى الخبراء أن الجمع بين الإقرار بسقوط المقاتلة وبين خطاب ترامب التصعيدي حول مضيق هرمز يعكس توجهاً أمريكياً لفرض معادلات ردع جديدة وشاملة، تهدف إلى شل القدرات الإيرانية وتأمين المصالح الحيوية للولايات المتحدة في ظل اشتعال الجبهات الإقليمية.