كشف تقرير لموقع "أكسيوس" عن حملة إطاحة واسعة شنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، طالت 13 من كبار المسؤولين العسكريين في الولايات المتحدة، في خطوة وصفت بأنها "عملية تطهير" تهدف لإعادة صياغة هيكلية القيادة داخل البنتاجون وضمان الولاء المطلق للبيت الأبيض. وتصدر قائمة المستبعدين أسماء ثقيلة في المؤسسة العسكرية، يتقدمهم رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج، ورئيس أركان القوات الجوية الجنرال ديفيد ألفين.
ولم تقتصر التغييرات الجوهرية على القيادات التقليدية، بل امتدت لتشمل أبرز القيادات النسائية في الصفوف الأولى، حيث أُطيح بقائدة العمليات البحرية الأدميرال ليزا فرانشيتي، وقائدة خفر السواحل الأدميرال ليندا فاغان. ويرى محللون أن شمول هذه الأسماء يعكس رغبة الإدارة في تفكيك ما تصفه بـ "البيروقراطية العميقة" داخل وزارة الدفاع، وإحكام القبضة على مفاصل تدفق المعلومات والقرار العسكري بما يتماشى مع رؤية القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأثارت هذه الخطوة المفاجئة موجة من القلق في أوساط الأمن القومي الأمريكي، حيث حذر خبراء من تداعيات فقدان خبرات ميدانية واستراتيجية هائلة في توقيت جيوسياسي حرج يتسم بالتوترات المتصاعدة مع قوى دولية وإقليمية. وفي المقابل، تصر إدارة ترامب على أن هذه الإجراءات "تصحيحية" وضرورية لتحديث المؤسسة العسكرية وتخليصها من الجمود الإداري، مؤكدة أن المرحلة القادمة تتطلب قيادات شابة وأكثر انسجاماً مع التوجهات السياسية الجديدة للبيت الأبيض.